اقتصادي لـ ” ” العالم على صفيح ساخن وأزمة هرمز تعيد صياغة المستقبل الاقتصادي
أكد الدكتور الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي المتخصص بالشؤون السياسية في تصريح عن الطاقة أنه لم يعد مضيق هرمز هذا العام مجرد ممر مائي تعبره ناقلات ولكن تحول إلى ساحة لاختبار صمود النظام الاقتصادي العالمي بأسره حيث تسببت التوترات الجيوسياسية الأخيرة وإغلاق هذا الشريان الحيوي في خلق زلزال مالي تجاوزت ارتداداته حدود المنطقة لتصل إلى كل بيت في أقصى بقاع الأرض ليتضح أهميتة على الاقتصاد العالمي.
خبير يوضح أزمة الطاقة ومضيق هرمز
كما إن ما تم به من الإغلاق المستمر حتى اليوم حقيقية بعض الدول لأنه هذا الإغلاق الذي استهدف نقطة الضغط الأكثر حساسية في العالم قد دفع بتسعير البترول عالمياً إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة حيث كسر برميل برنت حاجز المائة وعشرة دولارات مدفوعاً بحالة الذعر الشرائي وتوقف تدفق نحو عشرين مليون برميل يومياً وهو ما يمثل خمس الاستهلاك العالمي من الطاقة.
وهذا الارتفاع الجنوني في الأسعار لم يقف عند حدود شاشات البورصة ولكن ترجم فوراً إلى موجة تضخمية عاتية ضربت سلاسل التوريد العالمية وأدت إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج بشكل يجعل ما يحدث في المتبقي من عام 2026 حتى ثلاث سنوات لخمس سنوات فترة استثنائية في تاريخ الاقتصاد الحديث.
نرشح لك. وتشير القراءات التحليلية للمشهد الراهن إلى أن العالم بات يواجه سيناريو الركود التضخمي الانتقائي حيث تكافح القوى الكبرى للحفاظ على وتيرة نموها في ظل أسعار فائدة مرتفعة فرضتها البنوك المركزية لكبح جماح الغلاء بينما تجد الدول الناشئة نفسها أمام تحديات وجودية تتعلق بتوفير احتياجاتها من الطاقة بأسعار تفوق قدرات موازناتها العامة.
وفي خضم هذه الأزمة القاتمة برز بصيص من الأمل يتمثل في تسارع غير مسبوق نحو التحول الطاقي الأخضر حيث أيقنت القوى الدولية وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي أن الاستقلال عن الوقود الأحفوري لم يعد خياراً بيئياً و أصبح ضرورة أمن قومي لدول العالم.
وقد يشهد النصف الأخير من هذا العام الاتجاه للبديل من خلال ضخ استثمارات تريليونية في مشروعات الهيدروجين الأخضر وطاقة الرياح البحرية وتكنولوجيا تخزين الطاقة لتقليل الارتباط بالممرات المائية المهددة والبحث عن بدائل مستدامة تضمن استمرارية الدوران الصناعي بعيداً عن تقلبات الجيوسياسة.
وأرى إن المشهد العالمي اليوم يمر بمرحلة إعادة هيكلة إجبارية حيث تتحول مراكز القوى من الدول التي تمتلك احتياطيات النفط إلى الدول التي تمتلك تكنولوجيا الطاقة البديلة والمعادن الحيوية اللازمة للصناعات النظيفة.
وبينما يظل مضيق هرمز صمام الأمان الذي يهدد استقرار العالم فإن الدروس المستفادة من أزمة 2026 تؤكد أن المستقبل سيكتب لمن يمتلك القدرة على تنويع مصادر طاقته وبناء اقتصاد مرن قادر على امتصاص الصدمات وتحويل التحديات الملاحية إلى فرص للابتكار الطاقي المستدام الذي يضمن للأجيال القادمة عالماً أكثر أماناً واستقراراً.
ولعل ما تم بالفعل في مصر خلال ١٠ سنوات الأخيرة رؤية لما يجري الآن لذا تم البحث عن بدائل للطاقة وتم التنمية في هذه المجالات بدعم وتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي لتصبح مصر على الطريق الصحيح وسط كل المخاوف العالمية.
نرشح لك: