قامت الدكتورة ياسمين فؤاد بأداء اليمين أمام انطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، لتتولى منصب أمينة تنفيذية جديدة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
وجاء تعيينها بعد مشاورات مع مكتب مؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، لكونها خبيرة في الدبلوماسية البيئية وتتمتع بخبرة تزيد عن 25 عاما في الحوكمة البيئية والمواضيع البيئية العالمية والدبلوماسية الدولية للمناخ، بجانب سجلها الحافل فى تصميم وتنفيذ الإصلاحات المؤسسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وصرحت عقب أداء اليمين بأنها "تشرفتُ بأداء اليمين بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، في خطوة تعكس التزامًا بالعمل من أجل الإنسان وكوكبنا، في وقت تتزايد فيه تحديات تدهور الأراضي والجفاف وتغير المناخ، لم تعد قضايا الأرض مجرد قضايا بيئية، بل أصبحت تمس الأمن الغذائي، والمياه، والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، استعادة الأراضي هي استثمار في صمود المجتمعات، واستقرار الدول، ومستقبل أكثر استدامة للجميع".
النشأة وحياتها الأسرية
ولدت د. ياسمين في حي الزمالك بالقاهرة في 24 مارس 1975، ووالدها الاقتصادي الدكتور صلاح الدين فؤاد مستشار الرئيس الجزائري الأسبق بن بله،وتوفى وهي طفلة بعمر الـ8 سنوات.
وإبنة الصحفية بجريدة الجمهورية ناهد المنشاوي وتزوجت من الدبلوماسى حسين شبانة واقامت مع زوجها وابنيها لمدة بنيو جيرسى الأمريكية.
المؤهلات العلمية والعملية
حصلت على ليسانس الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة الإنجليزي 1997، ثم دبلوم الترجمة من جامعة القاهرة عام 2000، كما حصلت على ماجستير فى العلوم البيئية من جامعة عين شمس عام 2010، ثم الدكتوراه فى السياسية الدولية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودرست العلوم البيئية خلال إقامتها مع زوجها فى نيو جيرسى الأمريكية.
وعملت خبيرة في التعاون الدولي وتطوير السياسات البيئية لمدة تتجاوز 18 عاما، فعملت لمدة 8 سنوات بوزارة البيئة ومدة 7 سنوات بالمنظمات الدولية بمجال إدارة المشروعات البيئة العالمية، وكبيرة خبراء للدول الإفريقية لإعداد الخطط الوطنية للتكييف لمواجهة آثار تغير المناخ، وفي 2017 اختيرت كمحرر رئيسي لتقرير تغير المناخ من اللجنة العلمية المعنية بتغير المناخ.
تولى حقيبة وزارة البيئة
وتولت وزارة البيئة في يونيو 2018 وكانت تشغل قبلها منصب مساعد وزير البيئة منذ 2014، ومثلت مصر فى العديد من المحافل الدولية كمجلس مرفق البيئة العالمية فى واشنطن، والاجتماعات الوزارية لمرفق البيئة العالمى بجنوب إفريقيا، وشاركت كخبير فى مبادرات تنمية القدرات العربية والأفريقية الإقليمية البيئية.
وتولت حقيبة وزارة البيئة المصرية من عام 2018 حتى قبول استقالتها يوليو 2025، لتتولى مسئوليات منصبها الدولى الجديد المرموق.
وقام الدكتور مصطفي مدبولى رئيس الوزراء بتهنئتها بمنصبها الأممي الجديد، وشكرها على جهودها خلال فترة عملها كوزيرة للبيئة منذ 2018 حتى قبول استقالتها.
كما احتفل مجلس الوزراء بالدكتورة ياسمين فؤاد عقب اختيارها لتولى المنصب الأممى الجديد، والذي يأتي تتويجا لجهودها الكبيرة وخبرتها الواسعة في "الدبلوماسية البيئية"، وتمتعها بخبرة كبيرة في مجال الحوكمة البيئية والعمل الدولي للمناخ، وتقلدها عددا من المناصب المهمة البارزةعلى المستويين الإقليمي والدولي.
وحصلت مؤخرا على ميدالية الإنجاز البارز من صندوق نوبل للاستدامة لعام 2025، تقديرًا لمساهماتها الاستثنائية في حوكمة البيئة على المستويين الوطني والدولي، مما يعكس كفاءة وجدارة القيادات المصرية على المستوى العالمى، حيث قادت الدكتورة ياسمين فؤاد إصلاحات رائدة شملت إصدار قانون إدارة المخلفات، وإطلاق أول استراتيجية للتحويل من المخلفات إلى طاقة، وتحسين جودة الهواء في المدن الكبرى.
وتحت قيادتها، أصدرت مصر أول صك أخضر سيادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما ربط الابتكار المالي بالعمل المناخي، مؤكدًا مكانة مصر الرائدة عالميًا في مجال الاستدامة وحماية البيئة.