يعتمد الملايين المصابون بالتهاب المفاصل حول العالم على الأدوية المسكنة التي تنجح في إسكات الألم لفترة وجيزة من الوقت، واليوم يبرز بصيص أمل من داخل الجسم نفسه؛ حيث اكتشف باحثون من خلال دراسة إيطالية بريطانية، أن الحل يكمن في إعادة توازن الببتيد الطبيعي في الجسم
الببتيد الطبيعي لعلاج التهاب المفاصل
بحسب صحيفة “ديلي ميل" البريطانية، فإن الببتيد الطبيعي يقلل من تورم المفاصل الناتج عن التهابها بنفس فاعلية الأدوية الحالية دون الإضرار بجهاز المناعة مثلما تفعل المسكنات
وينتج الجسم ببتيد طبيعيًا يدعى “PEPITEM” ويعمل ككابح للجهاز المناعي، حيث يقوم بتوجيه خلايا الدم البيضاء إلى الأنسجة التالفة وتجنب الأنسجة السليمة حتى لا تتسبب في التهابها، في الظروف الطبيعية يحافظ هذا على نشاط الجهاز المناعي بما يكفي لمكافحة العدوى
وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن الخلايا البيضاء لدى أكثر من 53 مليون شخص تتوقف عن الاستجابة للهرمون المحفز للبتيدات النافعة ونتيجة لذلك يحدث التهاب واسع النطاق
تقليل الالتهابات دون تثبيط الجهاز المناعي
وأظهر الباحثون أن استبدال الببتيدات المفقودة في الجسم يمكن أن يقلل من تورم المفاصل وتلف العظام؛ إذ أظهرت الدراسة التي أجريت على الحيوانات أن الببتيد PEPITEM فعّال في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتهاب المفاصل دون تثبيط الجهاز المناعي
وأوضحو أنه في حال تناسبت الدراسة مع التجارب البشرية، فقد يوفر PEPITEM نهجًا جديدًا في علاج المفاصل خلال المراحل المبكرة
مؤلفة الدراسة الرئيسية والخبيرة في أمراض الالتهابات والشيخوخة، بجامعة برنجهام، هيلين ماكجيتريك، قالت إن PEPITEM أظهر انعكاسًا ملحوظًا للأعراض السريرية للمرض، والتقليل من شدته وتطوره في المراحل المبكرة
وخلص الباحثون في تقريرهم المنشور في مجلة “التهاب المفاصل والروماتيزم”، إلى أن استبدال الـPEPITEM المفقودي يمكن أن يعيد للجسم قدرته الطبيعية على كبح الالتهابات، ما يوفر بديلًا محتملًا للعلاج التقليدي الحالي
مرض التهاب المفاصل
يعاني مرضى التهاب المفاصل من تيبس شديد، كما لو أن المفصل قد صدأ تمامًا ولا يقدر على الثني أو صعود السلالم
فيما يصف البعض الألم على أنه حرقان حول المفصل، بينما يشعر آخرون بآلام حادة ومفاجئة تشبه الطعنات وتشتد دون سبب واضح ثم تختفي فجأة
ويسبب الألم المزمن اضطرابًا في النوم ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق الشديد، فضلاً عن شعورهم بالعبء النفسي والعاطفي؛ نتيجة إحباطهم وعدم امتلاك أجسادهم القدرة على الحركة كما كان سابقًا