ستشهد حاملة الطائرات الثالثة انتقالاً كاملاً من القدرة التشغيلية الأولية إلى القدرة التشغيلية الكاملة خلال عام 2026، مع توقع تنفيذ تدريبات في أعالي البحار
الحاملات الصينية
أوضح خبراء عسكريون صينيون أن فوجيان انتقلت بسرعة من مرحلة البناء إلى الإطلاق ثم إلى دخول الخدمة، محققة جاهزية تشغيلية خلال فترة زمنية قصيرة
في أبريل/نيسان 2023، أجرت شاندونغ، أول حاملة طائرات صينية محلية الصنع، أول مهمة تدريبية في أعالي البحار بالمحيط الهادئ الغربي، ما مثّل دخول الحاملات الصينية الصنع إلى ومن المتوقع أن تحذو فوجيان حذوها
نظام إطلاق كهرومغناطيسي
تُعد فوجيان أول حاملة طائرات صينية مزودة بنظام إطلاق كهرومغناطيسي للطائرات، وقد صُممت وبُنيت بشكل مستقل بالكامل
وفي 8 مايو/أيار 2024، أنهت أول تجربة بحرية لها استمرت ثمانية أيام، خضعت خلالها أنظمة الدفع والطاقة لاختبارات متعددة حققت الأهداف المرجوة
وتم إدخال الحاملة رسمياً إلى الخدمة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ما أدخل البحرية الصينية في حقبة امتلاك ثلاث حاملات طائرات
وعقب دخولها الخدمة بوقت قصير، نفذت فوجيان أول مهمة تدريب قتالي حي في البحر، حيث شاركت أنواع عدة من الطائرات العاملة على متن الحاملة، منها J-35 وJ-15T وJ-15DT وKJ-600، في تدريبات مكثفة على الإقلاع بواسطة المنجنيق والهبوط
ونفذت مجموعة الحاملة مناورات وتدريبات بحث وإنقاذ منسقة، إلى جانب مهام تدريبية أخرى
وأشار التقرير إلى أن عام 2026 يُعد عاماً حاسماً لفوجيان في انتقالها من القدرة القتالية الأساسية إلى القدرة القتالية الكاملة
مراحل التدريب
نقل عن المعلق العسكري وي دونغشو قوله إنه يمكن اعتبار القدرة القتالية للحاملة مكتملة عندما تتمكن من تشغيل كامل سعتها الجوية وإجراء عمليات الإقلاع والهبوط عبر كامل سطحها بكفاءة
وأضاف أن التدريب في أعالي البحار سيتم على مرحلتين: الأولى تحقيق القدرة على الانتشار ضمن مجموعة ضاربة، والثانية الانتقال إلى العمل في المياه البعيدة بعد أن يصل نظامها القتالي إلى مستوى عالٍ من التنسيق
وأوضح أن بيئة أعالي البحار أكثر تعقيداً، إذ قد تتعرض المجموعة لتدخلات خارجية مثل طائرات وسفن استطلاع من دول أخرى، ما يتطلب لذلك، فإن خوض هذا النوع من التدريب يستلزم جاهزية قتالية عالية واستعداداً شاملاً لمواجهة الحالات الطارئة
تقدم سريع
من جانبه، قال الخبير العسكري وانغ يونفي إن فوجيان تقدمت بوتيرة سريعة من البناء إلى الإطلاق ثم إلى دخول الخدمة وتطوير القدرات
وأضاف أنه منذ دخولها الخدمة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تم إنجاز معظم التدريبات الأساسية، وتحقيق قدرة قتالية أولية، بما في ذلك تدريب الطائرات على العمل في أربع حالات جوية مختلفة نهاراً وليلاً، في ظروف بسيطة ومعقدة
وأشار إلى أن التدريب انتقل حالياً إلى مرحلة تنفيذ المهام، ما يعني أن الحاملة باتت قادرة على أداء مهام عامة، مؤكداً أن هذا التقدم يُعد سريعاً مقارنة بحاملات الطائرات في دول أخرى
ما أهمية التدريب في أعالي البحار
في ما يتعلق بأهمية التدريب في أعالي البحار لتحقيق القدرة القتالية الكاملة، أوضح وانغ أن هذا النوع من التدريب ضروري لإثبات نضج الحاملة وموثوقيتها، إذ إن العمل في المياه الساحلية يتم في ظروف أقل تعقيداً مع دعم من أنظمة الرادار والاتصالات والملاحة
وأكد أن القيمة القتالية للحاملة تظهر بالكامل في البحار البعيدة، حيث تتمثل مهمتها في بسط النفوذ في المياه البعيدة وتنفيذ عمليات عسكرية غير قتالية مثل الإغاثة من الكوارث ومكافحة الإرهاب والدعم الطبي والخدمات اللوجستية
وأشار كذلك إلى أن حماية السيادة الوطنية اليوم تمتد إلى ما وراء اليابسة، لتشمل المصالح البحرية، والممرات البحرية، وطرق النفط، ما يتطلب قوة جوية قادرة على العمل في مسافات بعيدة
واختتم بالتأكيد أن تنوع الطائرات أهم من عددها، إلى جانب ضرورة توفير الدعم الفني، مع إشراك أكبر عدد ممكن من الطيارين لاكتساب خبرة عملية