في تصعيد جديد يعكس حدة التوترات في منطقة الخليج، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية تحذيراً شديد اللهجة باستهداف أي سفينة تحاول خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مؤكدة استعدادها لاستخدام القوة لضمان الامتثال، وسط ردود إيرانية رافضة ومؤشرات ميدانية على استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز.
تحذير أمريكي نهائي للسفن في الخليج
أعلنت القيادة المركزية في الجيش الأمريكي (سنتكوم) عبر منصة "إكس" توجيه "تحذير نهائي" إلى جميع السفن التي قد تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية، في ظل الحصار البحري المفروض على طهران.
وأكدت القيادة أن الرسالة تحمل طابعاً حاسماً، مشددة على أن أي محاولة لخرق الحصار ستُقابل باستخدام القوة العسكرية، حيث جاء في التحذير:"إذا لم تمتثلوا لهذا الحصار، فسنلجأ إلى استخدام القوة. البحرية الأمريكية بكاملها على أهبة الاستعداد لفرض الامتثال".
رد إيراني: الحصار قابل للكسر
في المقابل، قللت إيران من تأثير هذه التهديدات، إذ صرّح محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، بأن الحصار البحري "إجراء غير عسكري وقابل للكسر".
وأشار رضائي إلى تمسك بلاده بحقوقها الاستراتيجية، مؤكداً أن إيران "لن تترك مضيق هرمز حتى استيفاء كامل حقوقها"، في إشارة إلى استمرار التحدي الإيراني للضغوط الأمريكية.
حركة الملاحة مستمرة رغم التصعيد
رغم التهديدات، أظهرت البيانات الملاحية استمرار عبور السفن عبر مضيق هرمز، حيث بلغ عدد السفن التي عبرت المضيق بين 13 و15 أبريل نحو 16 سفينة، من بينها سفن مرتبطة بإيران ومدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية.
كما كشفت البيانات عن دخول سفينتين إلى الخليج، إحداهما سفينة شحن ترفع علم بنما تنقل مواد غذائية من البرازيل إلى إيران، والأخرى ناقلة نفط عملاقة متجهة إلى العراق.
تفاصيل سفن عبرت مضيق هرمز
وبحسب نظام تتبع السفن "مارينا ترافيك"، دخلت ناقلة النفط العملاقة "أغيوس فانوريوس 1" التي ترفع علم مالطا إلى غرب مضيق هرمز، لتكون من أولى السفن التي تعبر بعد فرض الحصار الأمريكي.
وانطلقت الناقلة من الهند، وتوقفت لمدة يومين في خليج عمان قبل أن تعبر المضيق في محاولتها الثانية، ومن المتوقع أن تصل إلى ميناء البصرة جنوب العراق لتحميل شحنتها.
في السياق ذاته، عبرت سفينة الشحن "روزالينا" التي ترفع علم بنما، قادمة من البرازيل، ومتجهة إلى ميناء الإمام الخميني في إيران، محملة بمواد غذائية، ومن المنتظر وصولها خلال الساعات المقبلة.
تصاعد التوتر في مضيق هرمز
تعكس هذه التطورات تصعيداً لافتاً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في منطقة مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً، ما يثير مخاوف من تداعيات محتملة على أمن الملاحة الدولية وأسواق النفط.