أكد شعبان خليفة عضو بالهيئة العليا لحزب المحافظين، أن الساحة النقابية والعمالية تشهد تطورًا غير مسبوق، يتمثل في انسحاب خمسة من أعضاء من التنظيمات النقابية، وهو ما يعكس فجوة متزايدة بين ممثلي السلطة التشريعية وقواعدهم العمالية.
ازمة البرلمان
وأوضح خليفة فى تصريح خاص لـ””، أن هذه الخطوة لا يمكن اعتبارها مجرد إجراء قانوني أو إداري، بل تعكس أزمة حقيقية في تمثيل العمال داخل البرلمان، خاصة في ظل إلغاء نسبة الـ50% عمال وفلاحين، التي كانت تمثل ضمانة أساسية لمشاركة هذه الفئات في صنع القرار.
وأضاف شعبان خليفة، أن هذا الإلغاء لم يكن مجرد تعديل دستوري، بل ساهم فعليًا في تراجع دور العمال وتهميشهم، مشيرا إلى استمرار تراجع دور المؤسسات المعنية، مثل الاتحاد العام ووزارة العمل، في اختيار ممثلي العمال، ما أدى إلى وجود تمثيل شكلي داخل البرلمان لا يعبر عن الواقع الفعلي للعمال.
كما انتقد خليفة، التبريرات التي ساقها النواب المستقيلون بشأن تجنب تضارب المصالح، معتبرًا أنها تحمل تناقضًا واضحًا، إذ لا يمكن تحقيق تمثيل حقيقي للعمال من خلال نواب يبتعدون عن ارتباطهم التنظيمي بهم، وهو ما يفقد العمل النقابي مضمونه ويضعف صلة النواب بقواعدهم.
واختتم تصريحه، بالتأكيد على أن هذه التطورات تمثل مؤشرًا خطيرًا على وجود خلل في منظومة التمثيل العمالي، وتثير تساؤلات حول الجهات التي تعبر عن العمال وتدافع عن حقوقهم، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من تراجع الحركة النقابية وفقدان الثقة بين العمال ومؤسسات الدولة، ما يستدعي مراجعة جادة لإعادة بناء تمثيل عمالي حقيقي وعادل.
اقرا ايضا: