مر عام على رحيل ، لكن حضوره الفني ما زال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، من خلال أدواره التي حملت بساطة وصدقًا جعلاه واحدًا من أبرز وجوه الكوميديا المصرية، فبدأت رحلته من المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث شكل المسرح نقطة الانطلاق الأولى لاكتشاف موهبته وصناعة أسلوبه الخاص في الأداء.
في بداياته، لم تكن الطريق سهلة بل جاءت عبر أدوار صغيرة لكنها مؤثرة، ساعدته على بناء خبرة تدريجية في المسرح والدراما التلفزيونية، وفي ثمانينيات القرن الماضي، شارك في عدد من الأعمال المسرحية مع الفنان سمير غانم "فارس وبني خيبان" و"جحا يحكم المدينة"، إلى جانب ظهور محدود في أعمال أخرى، شكلت خطوات أساسية في تكوينه الفني.
ومع التسعينيات وبداية الألفية، أصبح من الوجوه الثابتة، فقد ظهر إلى جانب نجوم بارزين مثل علاء ولي الدين، أحمد السقا، كريم عبدالعزيز، وهاني رمزي، في أعمال شهيرة مثل مسرحية "عفروتو"، وأفلام "همام في أمستردام"، "الناظر"، "جاءنا البيان التالي"، "جواز بقرار جمهوري"، "أفريكانو"، "عسكر في المعسكر"، "الباشا تلميذ"، و"فول الصين العظيم".
ورغم أن أغلب أدواره جاءت في شكل مساحات صغيرة أو مساندة، إلا أنها كانت تحمل بصمته الخاصة، في الأداء البسيط القريب من الجمهور، لأنه كان يعتمد على التلقائية والصدق، مما جعله يترك أثرًا واضحًا في كل ظهور، فلم يكن يسعى إلى البطولة المطلقة، بقدر ما كان يراهن على حضوره وتفاصيل أدائه، ليقدم خلال مسيرته أكثر من 150 عاملا.