أشادت الدكتورة نشوة عقل، عضو مجلس النواب، بمخرجات الحوار المجتمعي الذي نظمه حزب الجبهة الوطنية بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية، مؤكدة أن هذا التحرك يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية هذا الملف الحيوي، نظرًا لارتباطه المباشر باستقرار الأسرة المصرية وتماسك المجتمع.
وأوضحت عقل أن فتح باب النقاش حول مشروع القانون بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين، إلى جانب المواطنين، يمثل خطوة إيجابية نحو صياغة تشريع متوازن يراعي مصالح جميع الأطراف، ويضمن تحقيق العدالة، مع وضع مصلحة الأسرة في صدارة الأولويات.
وأشارت إلى أن هذا النهج التشاركي في مناقشة القوانين يعزز من فرص الوصول إلى حلول واقعية وقابلة للتطبيق، خاصة في القضايا ذات الطابع المجتمعي المعقد، مثل الأحوال الشخصية، التي تتداخل فيها الجوانب القانونية مع الأبعاد الاجتماعية والنفسية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن تركيز جلسات الحوار على عدد من القضايا المحورية، مثل الحضانة والرؤية والنفقة، يعكس إدراكًا حقيقيًا لطبيعة التحديات التي تواجه الأسرة المصرية، لافتة إلى أن إدراج ملف تأهيل المقبلين على الزواج ضمن أولويات النقاش يعد خطوة متقدمة تستهدف معالجة جذور المشكلات الأسرية، وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.
وأكدت أن الاهتمام بتأهيل الشباب المقبلين على الزواج من خلال برامج توعوية وإرشادية يسهم في بناء أسر أكثر استقرارًا، ويحد من معدلات الطلاق والنزاعات، مشددة على أن الوقاية تظل دائمًا أكثر فاعلية من العلاج في مثل هذه القضايا.
كما لفتت إلى أن أي تعديل تشريعي في هذا الملف يجب أن يقوم على رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار التوازن بين الحقوق والواجبات، وتراعي مصلحة الطفل باعتبارها عنصرًا أساسيًا في أي معادلة أسرية، إلى جانب الحفاظ على حقوق كل من الزوجين بشكل عادل ومنصف.
وشددت عقل على أن تحقيق الاستقرار الأسري يمثل حجر الأساس لاستقرار المجتمع ككل، ما يستوجب صياغة قانون عصري يتماشى مع المتغيرات الاجتماعية، دون الإخلال بالثوابت والقيم المجتمعية.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن استمرار الحوار المجتمعي حول مشروع قانون الأحوال الشخصية سيسهم في بلورة رؤية متكاملة، تعبر عن احتياجات المجتمع، وتدعم بناء منظومة أسرية أكثر توازنًا واستقرارًا في المرحلة المقبلة.