تقدّم النائب ياسر عرفة عضو مجلس النواب بطلب إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، للموافقة على إقامة معهد ديني أزهري بناحية بني سلامة التابعة لمركز ومدينة منشأة القناطر بمحافظة الجيزة، وذلك في إطار دعم العملية التعليمية وتوفير بيئة مناسبة لأبناء المنطقة.
وأكد النائب في طلبه أن إنشاء المعهد يمثل ضرورة ملحة لخدمة أهالي بني سلامة والمناطق المجاورة، مشيرًا إلى أن المشروع سيسهم في نشر الفكر الوسطي المعتدل الذي يميز التعليم الأزهري، إلى جانب دوره في تعزيز القيم الدينية والثقافية لدى الطلاب.
وأوضح أن غياب معهد أزهري في المنطقة يضطر الطلاب إلى الانتقال لمسافات طويلة يوميًا للوصول إلى مؤسسات تعليمية مماثلة، ما يشكل عبئًا كبيرًا على الأسر، سواء من حيث التكاليف أو الوقت والجهد، وهو ما قد يؤثر سلبًا على انتظام الطلاب في الدراسة.
وأضاف أن إنشاء المعهد من شأنه تخفيف هذه الأعباء عن كاهل أولياء الأمور، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وقريبة، تساعد على تحسين مستوى التحصيل الدراسي، وتشجع المزيد من الطلاب على الالتحاق بالتعليم الأزهري.
وأشار عرفة إلى أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بتطوير المنظومة التعليمية في مختلف المحافظات، وهو ما يستدعي التوسع في إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في الخدمات التعليمية، لضمان تحقيق العدالة في توزيع الفرص التعليمية.
ومن جانبه، وجّه وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بدراسة الطلب من خلال الجهات المختصة، حيث تمت إحالته إلى الدكتور أحمد محمد عضام، رئيس قطاع شؤون التعاونيات والمديريات والتدريب، والمشرف على الإدارة المركزية لحماية الأراضي، لفحص الطلب وإعداد دراسة فنية وقانونية متكاملة بشأن إمكانية تنفيذ المشروع.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات الرسمية التي تسبق الموافقة على تخصيص الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات الخدمية، حيث يتم تقييم مدى توافق الطلب مع القوانين واللوائح المنظمة، إلى جانب دراسة الأبعاد الفنية والتخطيطية للمشروع.
ومن المقرر عرض نتائج الدراسة على الجهات المعنية لاتخاذ القرار النهائي، بما يحقق الصالح العام ويلبي احتياجات أبناء المنطقة، في ظل توجه الدولة نحو تحسين مستوى الخدمات التعليمية وتوسيع قاعدة الاستفادة منها.
ويعكس هذا الطلب البرلماني توجهًا متزايدًا نحو دعم التعليم الأزهري في المناطق الريفية، باعتباره أحد أهم روافد نشر الوعي الديني الصحيح، وبما يسهم في بناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات الفكرية وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح داخل المجتمع.