أثارت قضية ميراث الفنان التركيجدلا واسعا في الإعلام التركي والعربي خلال السنوات الماضية، بعد ظهور نزاعات علنية بينه وبين بعض أفراد أسرته حول توزيع ثروته وممتلكاته، حيث بدأت تتصاعد بعد تعرض تاتليس لمحاولة اغتيال عام 2011 أصيب فيها بطلق ناري في الرأس، وهو الحادث الذي غيّر مسار حياته وجعله يعيد التفكير في مسألة الميراث وتوزيع أملاكه
خلافات إبراهيم تاتليس مع ابناءه بسبب الميراث
بعد الحادث دخل إبراهيم تاتليس في خلافات حادة مع عدد من أبنائه، أبرزهم ابنه أحمد تاتليس من زوجته الأولى عدالة، وابنته ديلان تشيتاك من علاقة خارج إطار الزواج. الخلاف مع ابنه أحمد وصل إلى المحاكم وتبادل الاتهامات العلنية. أحمد اتهم والده بإهماله وحرمانه من حقوقه، بينما صرح إبراهيم تاتليس في عدة لقاءات تلفزيونية أن ابنه خانه واستغل مرضه وطمع في ثروته قبل وفاته، وقال إن الابن الحقيقي لا ينتظر موت والده ليحصل على ماله
ابراهيم تاتليس يقرر حرمان أبناءه من الميراث
الأزمة تفاقمت أكد في تصريحات صحفية أنه لن يترك أي شيء لمن يعتبرهم خذلوه أو حاولوا استغلاله وهو على قيد الحياة. واستند في قراره إلى القانون التركي الذي يسمح للأب بحرمان الابن من الميراث في حالات محددة مثل العقوق الشديد أو محاولة الاعتداء على حياة الوالد أو ممتلكاته
في المقابل رفع ابنه أحمد تاتليس دعوى قضائية ضد والده يطالب فيها بحقه في الميراث، واتهمه بالتمييز بين الأبناء وتفضيل أبناء آخرين عليه. كما دخلت ابنته ديلان على خط الأزمة، حيث اعترف بها تاتليس بعد سنوات طويلة من إنكار نسبها، لكن العلاقة بينهما توترت لاحقا بسبب خلافات مالية وإدارية حول شركاته
كم تبلغ ثروت ابراهيم تاتليس
ثروة إبراهيم تاتليس تقدر بعشرات الملايين من الدولارات وتشمل عقارات وفنادق ومطاعم وشركات إنتاج ومحطات تلفزيونية في تركيا والعراق، بالإضافة إلى أسطول سيارات فارهة. هذا الحجم الكبير من الأملاك كان سبب رئيسي في اشتعال الصراع بين الورثة المحتملين
القانون التركي يمنح الأبناء ما يسمى بالحصة المحفوظة من الميراث ولا يجوز حرمانهم منها كليا إلا لأسباب قانونية قاهرة يثبتها القضاء. لذلك فإن تصريحات تاتليس عن حرمان أبنائه قد لا تطبق بالكامل إذا لجأ الأبناء للقضاء وأثبتوا عدم وجود سبب قانوني للحرمان
حتى الآن لا تزال القضية عالقة بين تصريحات تاتليس الغاضبة ودعاوى أبنائه في المحاكم. الفنان أعلن أكثر من مرة أنه سيوزع ثروته على من يستحقها من أبنائه ومن عمل معه بإخلاص، بينما يؤكد الأبناء المتصارعون معه أنهم لن يتنازلوا عن حقوقهم القانونية في ميراث والدهم