أعلنت المتحدثة باسم ، كارولين ليفيت، أن الولايات المتحدة تستعد لإيفاد وفد رفيع إلى باكستان، في خطوة تهدف إلى استئناف المفاوضات مع الجانب الإيراني عبر وساطة إسلام آباد، ضمن جهود احتواء التصعيد الأخير.
ويتكوف وكوشنر يقودان المباحثات
وأوضحت ليفيت أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، سيتوجهان صباح الغد إلى باكستان لعقد لقاءات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة دفع العملية التفاوضية نحو نتائج ملموسة.
وأعربت عن أمل الإدارة الأمريكية في أن تسفر هذه المحادثات عن تقدم حقيقي، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب، لا يزال يحتفظ بكافة الخيارات، بما فيها العسكرية، لكنه يفضل في المرحلة الحالية منح الدبلوماسية فرصة لتحقيق اختراق يراعي الخطوط الحمراء التي حددتها واشنطن.
اتصال إيراني ومؤشرات على تقدم
وكشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن طهران كانت هي الطرف الذي بادر بطلب عقد اجتماع مباشر، لافتة إلى وجود مؤشرات على تحسن نسبي في المواقف خلال الأيام الأخيرة، وهو ما شجع على المضي قدمًا في ترتيب اللقاءات المرتقبة.
فانس خارج الوفد مع استمرار دوره في المشاورات
وفيما يتعلق بتشكيل الوفد، أكدت أن نائب الرئيس جي دي فانس، لن يشارك في الزيارة، لكنه سيظل منخرطًا في مجريات التفاوض بالتنسيق مع ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو.
تمديد وقف إطلاق النار واستمرار الضغط البحري
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، لحين تقديم مقترحات جديدة من جانب طهران واستكمال مسار النقاش، بالتوازي مع استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في محاولة لزيادة الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وتعود جذور الأزمة إلى تصعيد عسكري استمر لنحو 40 يومًا، تخللته ضربات واسعة استهدفت مواقع داخل إيران، أعقبها رد إيراني بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع إسرائيلية وأخرى أمريكية في المنطقة، ما أدى إلى تفاقم التوتر الإقليمي.
ورغم عقد جولة مفاوضات سابقة في إسلام آباد، فإنها انتهت دون نتائج حاسمة، وسط تباينات حادة بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بملف مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي، وهو ما دفع واشنطن لاحقًا إلى تشديد إجراءاتها بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في المنطقة الاستراتيجية.