يخلد التاريخ ذكرى استعادة كامل السيادة الوطنية لأرض سيناء بفعاليات رسمية كبرى
يستهل الوطن احتفالاته بالذكرى الرابعة والأربعين لاسترداد الأرض المقدسة وسط تلاحم شعبي يعكس قيمة الصمود الوطني الذي توج باستعادة كامل التراب في شبه جزيرة سيناء. وتشهد هذه الملحمة التاريخية اهتماما بالغا بتسليط الضوء على مكتسبات النصر الذي تحقق عبر عقود من الكفاح المسلح والدبلوماسي، حيث تكتسي الشوارع والميادين بمظاهر الاحتفاء بهذه المناسبة التي تمثل نقطة تحول جوهرية في المسيرة الوطنية المعاصرة.
تتضمن المراسم البروتوكولية وضع أكاليل من الزهور على النصب التذكاري للجندي المجهول وقبر الراحل محمد أنور السادات تقديرا لبطولات وتضحيات أبناء القوات المسلحة. وتترافق هذه التحركات مع إلقاء خطابات تؤكد على استمرار روح التحدي والبناء، في إشارة واضحة إلى أن صون الأرض لا ينفصل عن معركة التنمية الشاملة التي تجري حاليا فوق رمال تلك البقعة الغالية لربطها بالوادي جغرافيا واقتصاديا.
طفرة عمرانية وتنموية شاملة
تستعرض الدولة حزمة من المشروعات القومية العملاقة التي غيرت وجه الحياة في تلك المنطقة من خلال بناء المدن الجديدة ومنها مدينة سلام مصر والإسماعيلية الجديدة. وتعد هذه المراكز العمرانية ركيزة أساسية لخلق مجتمعات جاذبة للسكان بجانب حفر الأنفاق العملاقة التي يسرت حركة الانتقال، بالإضافة إلى تدشين مشروعات زراعية وصناعية ضخمة تستهدف تحويل شبه الجزيرة إلى مركز اقتصادي عالمي يحقق الاكتفاء الذاتي ويدعم الاقتصاد.
تفتح المتاحف العسكرية أبوابها لاستقبال الجماهير بالمجان لتعزيز الوعي القومي لدى الأجيال الجديدة وتعريفهم بتفاصيل الملحمة الخالدة التي خاضها المقاتلون في سبيل العزة. وتشمل هذه المنشآت مركز بانوراما حرب أكتوبر ومتاحف العلمين وبورسعيد، حيث يتاح للزوار الاطلاع على مقتنيات نادرة توثق مراحل التحرير، بالتزامن مع منح العاملين بالقطاعين العام والخاص إجازة رسمية مدفوعة الأجر وفقا للقواعد والقرارات الحكومية المنظمة.