شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 18 إلى 25 أبريل 2026، وسط حالة من الترقب تسيطر على المستثمرين محليًا وعالميًا، في ظل متابعة قرارات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، انخفاضًا بنحو 45 جنيهًا بنسبة 0.64%، ليتراجع من 7035 جنيهًا إلى 6990 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 7988 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5992 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55920 جنيهًا.
تحركات محدودة بفعل عوامل متضادة
في هذا السياق، أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن سوق الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق ضيق نتيجة تداخل عوامل متعارضة، حيث تواجه الأسعار ضغوطًا من استمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة، مقابل دعم ناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن استقرار سعر الدولار محليًا ساهم في الحد من حدة التقلبات، مؤكدًا أن السوق تمر بمرحلة إعادة تسعير تعتمد بشكل رئيسي على تحركات الذهب عالميًا.
تذبذب الفجوة السعرية وتحفظ التجار
وأضاف إمبابي أن السوق شهد تذبذبًا في الفجوة بين السعر المحلي والعادل، حيث ارتفعت إلى نحو 95 جنيهًا خلال فترات الهبوط، قبل أن تتراجع إلى 25 جنيهًا بنهاية الأسبوع، ما يعكس توجهًا أكثر تحفظًا من التجار في تسعير الذهب خلال فترات عدم الاستقرار.
ولفت إلى أن السوق المحلية لم تستجب بنفس سرعة التراجع العالمي، وهو سلوك معتاد في أوقات الضبابية الاقتصادية، مشيرًا إلى تحسن نسبي في كفاءة التسعير مع استمرار الحذر في التعاملات.
بشكل عام، تعكس تحركات الذهب الحالية حالة من التوازن الحذر داخل السوق المصرية، في انتظار إشارات أوضح من الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة الأمريكية، التي تظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.