شهدت أسعار الذهب في مصر، اليوم الإثنين، حالة من الاستقرار عقب عودة التداولات بعد العطلة الأسبوعية، حيث سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا – نحو 7000 جنيه، فيما بلغ عيار 24 مستوى 8000 جنيه، وسجل عيار 18 حوالي 6000 جنيه، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 56 ألف جنيه. وعلى الصعيد العالمي، سجلت الأوقية نحو 4709 دولارات، وسط حالة من التوازن في الأسواق.
توازن دقيق بين العرض والطلب
تعكس حالة الاستقرار الحالية توازنًا واضحًا بين العوامل المحلية والعالمية، حيث يترقب المستثمرون اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية، ما يدفع الأسعار للتحرك في نطاق محدود دون تقلبات حادة.
ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في الحفاظ على هدوء سوق الذهب، حيث سجل الدولار في البنوك مستويات مستقرة دون تغيرات ملحوظة، ما انعكس بشكل مباشر على ثبات الأسعار محليًا، خاصة مع انخفاض وتيرة التداول خلال العطلات.
بلغت الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي نحو 25.27 جنيه بنسبة 0.36%، وهي نسبة طبيعية تعكس تكاليف التداول وهوامش الربح، دون وجود أي ضغوط غير اعتيادية، ما يشير إلى كفاءة نسبية في تسعير الذهب داخل السوق المصري.
ثلاثة عوامل رئيسية تحكم السوق
يتحرك سوق الذهب حاليًا تحت تأثير ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وثبات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب استقرار سعر الصرف محليًا، وهو ما يخلق حالة من التوازن النسبي.
تحركات طفيفة عالميًا بدعم التوترات السياسية
ارتفعت أسعار الذهب عالميًا بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع الدولار وتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط، حيث سجلت الأوقية نحو 4726 دولارًا في المعاملات الفورية، رغم تراجع المعدن النفيس بنسبة 2.5% خلال الأسبوع الماضي.
يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بتثبيتها، وهو ما قد يؤثر على توجهات الذهب خلال الفترة المقبلة، سواء بدعمه أو الحد من مكاسبه.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1% لتصل إلى 76.45 دولار للأوقية، كما ارتفع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 2025.20 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1493.50 دولار، في ظل تحركات محدودة لباقي المعادن.
تشير التوقعات إلى تحرك عيار 21 في نطاق يتراوح بين 6950 و7050 جنيهًا خلال الأسبوعين المقبلين، مع استمرار الاتجاه العرضي في ظل غياب محفزات قوية، وبقاء السوق في حالة ترقب للتطورات العالمية.
تستمر التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في فرض حالة من عدم اليقين، ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، رغم وجود اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، وهو ما يمنع حدوث قفزات سعرية كبيرة.
ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة، وهو ما يدعم الذهب نظريًا، لكنه لم يترجم إلى ارتفاعات قوية بسبب توازن العوامل الأخرى.
شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذهب، حيث قفزت الأوقية من 4672 دولارًا إلى نحو 4726 دولارًا خلال ساعات، مدفوعة بمخاوف تتعلق بأمن الإمدادات العالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
تسود حالة من الترقب في الأسواق العالمية، مع توجه المستثمرين نحو الذهب كأداة تحوط، في ظل استمرار الضبابية بشأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية، وانتظار نتائج تحركات دبلوماسية دولية قد تحدد مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.