بعد ما يصل إلى 300 عام على وفاته، وُوري أخيراً جثمان رضيع عُثر عليه تحت ألواح أرضية في منزل قديم، وقد لُفّ خيط حول عنقه، في واحدة من أكثر القصص غموضاً وإيلاماً
تعود تفاصيل القضية إلى تموز/يوليو 2024، حين اكتشف عمّال ترميم هيكلاً عظمياً ل مكتمل النمو، في داخل مبنى يعود إلى الحقبة الفيكتورية في بلدة كان الجثمان ملفوفاً داخل صحيفة تعود إلى حزيران/يونيو 1910، ما أضفى على القضية بُعداً زمنياً معقّداً، خصوصاً بعدما كشفت اختبارات لاحقة أن الطفل ربما عاش بين عامي 1726 و1812، وفق ما أوردت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"
لغز طفل مدفون تحت الأرض يعود إلى الضوء
ورغم الفحوصات الدقيقة، لم يتمكّن الخبراء من تحديد سبب الوفاة، فيما بقيت كيفية وصول الجثمان إلى ذلك المكان، ولماذا أُخفي بهذه الطريقة، أسئلة بلا إجابات
وفي مشهد مؤثر، أُقيمت مراسم دفن بسيطة للطفل في مقبرة البلدة، حيث وُضع نعش أبيض صغير يحمل اسم "Baby Auckland"، وقد رافقت النعش دراجة نارية تابعة للشرطة، قبل أن يُوارى في قبر زُيّن بشريط أزرق، وتُوضع عليه باقات من الزهور الملوّنة من قبل ممثلي الشرطة والمجلس المحلي، بحسب ما نقلته صحيفة "الميرور" البريطانية
وخلال المراسم، قالت المحتفِلة جيمّا دوبسون: "اليوم، لم يعد طفل أوكلاند وحيداً"
مؤثرة في بيشوب أوكلاند
ورغم الطابع الإنساني العميق للجنازة، لم يحضرها من العامة سوى امرأة واحدة، هي جانيت أتكينسون (68 عاماً)، التي جاءت من قرية مجاورة لتقديم أردت أن أُظهر له بعض الحب الذي أهل بيشوب أوكلاند يتمتعون بروح إنسانية عالية"
وأضافت أن القصة صدمت كثيرين، خصوصاً مع احتمال أن يكون الطفل قد بقي مخفياً منذ عام 1910، مؤكدة أن ما حدث "لغز كامل وحزين جداً"
هكذا، وبين تضارب التواريخ وغموض النهاية، تبقى قصة "طفل أوكلاند" مفتوحة على أسئلة لا إجابات لها، فيما المؤكد أنه، بعد قرون من النسيان، حظي أخيراً بشيء من الكرامة والاعتراف