في خطوة جديدة ضمن سياسة الضغط الاقتصادي المتصاعد، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض حزمة عقوبات واسعة شملت 35 فرداً وكياناً، قالت إنها مرتبطة بإدارة منظومة مالية موازية تستخدمها إيران للالتفاف على القيود الدولية وتمويل أنشطة عسكرية وإقليمية.
عقوبات تستهدف البنية المالية الموازية
أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن الإجراءات الجديدة تستهدف شبكات مالية معقدة مكنت إيران من الوصول إلى النظام المالي العالمي بطرق غير مباشرة، بما يتيح لها تسهيل عمليات مالية مرتبطة ببيع النفط وتحويل الأموال خارج الأطر الرسمية.
وتشمل العقوبات أفراداً وكيانات يُشتبه في تورطها بإدارة قنوات مالية غير قانونية تدعم أنشطة عسكرية في المنطقة.
تحذيرات مشددة من التعامل مع طهران
حذّر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لـوزارة الخزانة الأمريكية من أن أي مؤسسة تقوم بدفع رسوم أو تسهيلات مالية مرتبطة بعبور السفن أو التجارة مع أطراف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ستواجه عقوبات صارمة.
ويأتي هذا التحذير في سياق تشديد الرقابة على حركة الأموال المرتبطة بممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز.
استهداف تمويل البرامج العسكرية
أوضحت الوزارة أن الشبكات المستهدفة لعبت دوراً في تمويل برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تأمين مكونات تقنية حساسة تستخدم في صناعات عسكرية متقدمة.
كما أشارت إلى أن هذه الأموال يتم تحويلها إلى جهات مسلحة مرتبطة بطهران في عدة دول بالمنطقة.
واشنطن: الشبكات المالية تهدد الأمن الدولي
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن النظام المالي الموازي يمثل "شرياناً مالياً" يغذي البنية العسكرية الإيرانية، ويسهم في تقويض استقرار التجارة العالمية.
وأضاف أن هذه الأنشطة تشكل تهديداً مباشراً لأمن الولايات المتحدة وحلفائها، ما يستدعي استمرار تشديد العقوبات.
تصعيد سياسي ورسائل من البيت الأبيض
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مستوى الضغوط الحالية على طهران غير مسبوق، مع إمكانية تصعيدها في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وأشار إلى أن القرار النهائي بشأن مسار التعامل مع الملف الإيراني يبقى بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
استمرار سياسة العقوبات المتدرجة
تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة إجراءات سابقة استهدفت كيانات وأفراداً متهمين بإدارة شبكات مشتريات مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار سياسة تهدف إلى تضييق الخناق المالي على طهران.