تداولت منشورات مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع بداية موسم البطيخ، تزعم وجود سموم أو هرمونات داخله، ما تسبب في حالة من القلق بين المواطنين
شائعات لا أساس لها من الصحة
ومن جانبها، كشفت الباحثة في معهد تكنولوجيا الأغذية بمعهد البحوث، الدكتورة منال عز الدين، حقيقة ما تم تداوله من شائعات حول وجود ثمار بطيخ غير صالحة للاستهلاك الآدمي، وهي ادعاءات تتكرر مع بداية كل موسم صيفي
وأوضحت، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن كل ما يتم تداوله لا أساس له من الصحة، مشيرة إلى أن التغيرات التي تظهر داخل الثمرة مثل اللون الأبيض أو الفراغات تعود غالبًا إلى عدم اكتمال النضج نتيجة ظروف مناخية غير مناسبة
عوامل تؤثر على نضج البطيخ
وأضافت أن البطيخ يحتاج إلى درجات حرارة لا تقل عن 25 درجة مئوية حتى تكتمل عملية النضج ويصبح صالحًا للاستهلاك، حيث تتحول الكربوهيدرات إلى سكريات تمنحه الطعم الحلو واللون الأحمر، مؤكدة أن التقلبات الجوية قد تؤثر على هذه العملية دون أن تشكل خطرًا على الصحة
وأشارت إلى أن البطيخ يُطرح في الأسواق منذ بداية الربيع، إلا أن المشكلة تظهر أحيانًا نتيجة استخدام بعض المواد لزيادة حجم الثمار دون اكتمال نضجها من قبل بعض ضعاف النفوس، وهو ما يمكن ملاحظته من خلال وجود “بودرة” على القشرة الخارجية، وفي هذه الحالة يُنصح بعدم شرائه
الدكتورة منال عزالدينعلامات اختيار البطيخ الجيد
وأكدت عز الدين أن هناك علامات تساعد في اختيار البطيخ الجيد، من بينها
- جفاف عنق الثمرة، ما يدل على نضجها الطبيعي
- الصوت المكتوم عند الطرق على البطيخ، ما يشير إلى امتلائه وجودة اللب، بينما يدل الصوت الرنان على وجود فراغات أو عدم اكتمال النضج
واختتمت حديثها بالإشارة إلى الشكاوى المرتبطة بآلام المعدة بعد تناول البطيخ، موضحة أنها قد تكون نتيجة الإفراط في استخدام الأسمدة، أو سوء التخزين، أو تعرض الثمار لأشعة الشمس لفترات طويلة، ما يؤدي إلى فسادها، وليس بسبب طبيعة البطيخ نفسه
ولفتت إلى أن تداول الفاكهة بطريقة غير صحيحة قد يؤدي إلى نمو بكتيريا أو فطريات داخلها، أو تلوثها نتيجة استخدام سكين غير نظيف عند التقطيع لدى البائع