كشف الشيخ أشرف عبدالجواد من علماء وزارة الأوقاف عن الحالات التي يسقط فيها الطلاق للمرة الثالثة الذي يعرف باسم “البينونة الكبرى”، موضحًا شروط الطلاق وخطورة المحلل في الشريعة الإسلامية
وكان البلوجر علي غزلان قد أعلن انفصاله عن زوجته المذيعة فرح شعبان للمرة الثالثة خلال الساعات الماضية، من خلال منشور عبر صفحته على "فيسبوك، موضحًا أن القرار تم من فترة في هدوء ودون خلافات أو مشكلات
متى تكون الطلقة الثالثة باطلة
قال الشيخ أشرف عبدالجواد، إن هناك قاعدة وضعها النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه: "رُفِعَ عن أُمَّتي الخطأَ والنِّسيانَ وما استُكْرِهوا عليهِ”، فإذا حلف الزوج بالطلاق خطئًا أو ناسيًا أو مستكرهًا على ذلك فعند ذلك لا يقع الطلاق
وأضاف الشيخ عبدالجواد أن هناك حالات ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر وهو: “رُفِع القلمُ عنْ ثلاثةٍ عنِ الصغيرِ حتى يبلُغَ وعَنِ النائمِ حتى يستيقظَ وعنِ المصابِ حتى يُكشفَ عنهُ”
وتابع عالم الأوقاف أن هناك حالات أيضًا لا يقع فيه الطلاق وهي إذا كان الزوج “سكران”، ومع ذلك هناك خلاف بين الفقهاء فيه، لافتًا إلى أن يمين الطلاق من أشد الإيمان، لذا، وجب الانتباه لهؤلاء الذين يجري دائمًا وأبدًا الطلاق على ألسنتهم في أتفه الأمور والأسباب
الشيخ أشرف عبد الجوادشروط الطلاق. تحذير
وحذر عالم الأوقاف من إلقاء اليمين إلا في الحالات التي بينها الشرع، وهي: "نشوز الزوجة، أو إذا ثبت على الزوجة خيانة سواء مادية أو معنوية أو ما شابه، فعند ذلك أصبح الطلاق ضرورة لكن في الحالات العادية والمشاكل اليومية الأسرية لا داعي لإيقاع الطلاق
طلاق البينونة الكبرى. ما هو
واستشهد الشيخ عبدالجواد بآيتين الطلاق وهما: "الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230)”
وأوضح الشيخ عبدالجواد أن الطلاق مرتان كما ورد في سورة البقرة، موضحًا أنه في حال الطلاق ثلاثة وجب الانفصال انفصالًا نهائيًا، وهو ما يسمى بـ"البينونة الكبرى"، فلا تحل لزوجها حتى تنكح زوجًا غيره
وأوضح أنه بعد ذلك إن دامت العشرة بينها والزوج الثاني فلا رجوع للزوج الأول، أما إذا حدث بينهما خلاف أو شجار وانفصلا وأرادت أن ترجع لزوجها الأول فلا حرج في ذلك ولا مانع منه بنص القرآن
المحلل بعد الطلاق (التيس المستعار)
وتطرق عالم الأوقاف إلى أن المحلل من الأمور التي حرمتها الشريعة الإسلامية، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم بـ"التيس المستعار" ولعنه، ففي حديثه: “أَلَا أُخْبِرُكَ بالتيسِ المستعارِ؟ هو الْمُحِلُّ، فلَعَنَ اللهُ الْمُحِلَّ والْمُحَلَّلَ لَهُ”
وأكد أن الزواج لا بد وأن يكون علانية التأبيد أو المؤبد أي الاستمرارية، وكذلك لا بد من الدخول بالزوجة دخولًا حقيقيًا، ففي حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال إن عمرَو بنَ حزمٍ طلَّقَ الغَمِيصَاءَ، فنكَحَها رجلٌ، فطلَّقَها قبلَ أن يَمَسَّها، فسأَلَتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: لا، حتى يذوقَ الآخرُ عسيلتَها وتَذُوقَ عُسَيْلَتَه"
وتابع الشيخ عبدالجواد أنه لا يكتفي بالخلوة في غرفة أو في مكان كما نشاهد ذلك في بعض الأعمال الدرامية ويتم الطلاق والزواج على هذه الحالة، فهذا نكاح باطل وما بني على باطل فهو باطل
نصيحة لأصحاب الأعمال الدرامية
واختتم عالم الأوقاف قائلًا: “لا بد أيضًا من نصيحة لأصحاب الأعمال الدرامية الذين دائمًا وأبدًا يصرون في أعمالهم على تقديم التيس المستعار الذي يعرف بالمحلل على أنه بطل قومي أنقذ الأسرة من الضياع أو ما شابه ذلك”
وأضاف: “فلننتبه إلى مثل هذه الأمور خاصة التي تمس الشريعة الإسلامية، فلا بد من أخذ رأي علماء الأزهر الشريف في الأعمال الدرامية التي تمس بعض الأحكام الشرعية وبعض الثوابت الدينية”