في ضربة أمنية جديدة تستهدف تجفيف منابع جرائم النصب الإلكتروني، واصلت أجهزة وزارة الداخلية جهودها المكثفة لملاحقة الخارجين عن القانون، حيث كشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، عن نشاط تشكيل عصابي مكوّن من 4 أشخاص يحملون جنسيات متعددة، يقيمون بنطاق محافظة القاهرة، تخصصوا في الاحتيال على المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
دشنوا عدة صفحات إلكترونية لاستدراج ضحاياهم
وكشفت التحريات أن المتهمين دشنوا عدة صفحات إلكترونية لاستدراج ضحاياهم، حيث كانوا يرسلون رسائل مزيفة عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات التواصل، مدعومة بأرقام دولية، لإضفاء طابع المصداقية، مدّعين رغبتهم في إرسال طرود من الخارج تحتوي على مبالغ مالية ضخمة بالعملات الأجنبية بدعوى تخصيصها للأعمال الخيرية.وبأسلوب احتيالي مُحكم، كان المتهمون يطلبون من الضحايا تحويل مبالغ مالية عبر وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة، بزعم سداد رسوم الإفراج الجمركي عن تلك الطرود، وما إن يتم تحويل الأموال، حتى يغلقوا هواتفهم ويختفون تمامًا.وعقب تقنين الإجراءات، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهمين، وعُثر بحوزتهم على 3 أجهزة لاب توب و19 هاتفًا محمولًا، جميعها مُفعّل عليها عدد من المحافظ الإلكترونية، وبفحصها فنيًا تبين احتواؤها على أدلة دامغة تؤكد نشاطهم الإجرامي.كما أسفرت التحقيقات عن تورط المتهمين في ارتكاب 8 وقائع نصب بنفس الأسلوب، مستهدفين مواطنين من خلال خداعهم بحيل إلكترونية متطورة.تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في وقت تواصل فيه أجهزة وزارة الداخلية توجيه ضرباتها الحاسمة لجرائم الاحتيال الإلكتروني، مع التحذير من الانسياق وراء الرسائل مجهولة أو العروض الوهمية عبر الإنترنت.