تكثف إدارة نادي الزمالك جهودها خلال المرحلة الحالية في محاولة جادة لإنهاء أزمة إيقاف القيد المفروضة من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ظل تراكم عدد كبير من القضايا المرفوعة ضد النادي، والتي تقترب من 15 قضية، تتنوع بين مستحقات لاعبين سابقين ومدربين وأندية.
ويضع هذا الملف المعقد الإدارة أمام تحدٍ حقيقي، خاصة مع ضرورة تسويته قبل نهاية الشهر الجاري لضمان الحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية.
وتتحرك الإدارة البيضاء على عدة محاور لحسم هذا الملف، معتمدة على التفاوض المباشر مع أصحاب المستحقات، سواء عبر السداد الفوري أو من خلال التوصل إلى اتفاقات لجدولة الديون.
ونجحت بالفعل في إغلاق 9 قضايا بشكل نهائي، بينما لا تزال المفاوضات مستمرة في القضايا المتبقية، خصوصًا مع بعض الأطراف التي ترفض فكرة التقسيط وتتمسك بالحصول على مستحقاتها كاملة، وفي مقدمتهم اللاعب السنغالي إبراهيما نداي.
تحرك سريع بعيدا عن رهانات الكونفدرالية
وفي سياق متصل، تسعى إدارة الزمالك إلى رفع عقوبة إيقاف القيد بشكل عاجل دون انتظار العوائد المالية المحتملة من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، رغم التوقعات بإمكانية تحقيق اللقب، والذي قد يدر على النادي ما يقارب 4 ملايين دولار، وهو مبلغ كفيل بتخفيف جزء من الأعباء المالية.
وتتوزع مستحقات القضايا لدى “فيفا” على عدة أطراف، من أبرزها مستحقات المدرب جوزيه جوميز التي تُقدر بنحو 120 ألف دولار، بالإضافة إلى 60 ألف دولار لمساعديه، فضلًا عن مستحقات المدرب السابق كريستيان جروس التي تبلغ 133 ألف دولار.
كما تشمل المطالبات المالية مستحقات اللاعب التونسي فرجاني ساسي، والتي تصل إلى 505 آلاف دولار بحكم نهائي، إلى جانب مستحقات إبراهيما نداي التي تُعد من أكبر القضايا بقيمة تصل إلى مليون و600 ألف دولار.
أندية تطالب بمستحقاتها.. وأرقام ضخمة تضغط على الإدارة
ولا تقتصر الأزمة على اللاعبين والمدربين فقط، بل تمتد لتشمل عددًا من الأندية التي تطالب بمستحقات مالية، من بينها نادي إستريلا دا أمادورا بمبلغ 200 ألف يورو، وشارلروا بـ170 ألف يورو، ونهضة الزمامرة بـ250 ألف دولار، بالإضافة إلى نادي أوليكساندريا الذي تتجاوز مستحقاته مليون و100 ألف دولار، وسانت إتيان بـ500 ألف دولار، واتحاد طنجة بـ350 ألف دولار.
كما تضم القائمة مستحقات أخرى لبعض اللاعبين، من بينهم التونسي أحمد الجفالي، في إطار مساعي الإدارة لإغلاق هذا الملف بشكل كامل.
وتواصل إدارة الزمالك تحركاتها المكثفة لإنهاء هذه الأزمات المالية في أسرع وقت ممكن، بهدف رفع عقوبة إيقاف القيد واستعادة القدرة على التعاقدات بشكل طبيعي خلال فترة الانتقالات المقبلة، في خطوة ضرورية لإعادة الاستقرار الفني والإداري للفريق، ووضعه مجددًا على طريق المنافسة.