أعلنت النيابة العامة في ، يوم الاثنين، إلقاء القبض على قبطان صيني لسفينة كانت قد اعترضتها السلطات السويدية في نهاية الأسبوع الماضي، وذلك على خلفية الاشتباه في ارتباطها بما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، وهو الشبكة التي تُتهم موسكو باستخدامها للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها.
اسطول الظل الروسي
ويُطلق مصطلح « » على مجموعة من السفن التي يُعتقد أنها تُستخدم في عمليات نقل وشحن لصالح روسيا بشكل غير رسمي، وغالباً ما تكون هذه السفن قديمة أو في حالة فنية متدهورة، كما تعمل دون تأمين كافٍ، وبملكية غير واضحة، ما يثير شبهات قانونية واسعة حول طبيعة نشاطها وحركتها في المياه الدولية.
وبحسب ما أفادت به النيابة العامة، فقد صعد خفر السواحل السويدي يوم الأحد على متن سفينة يبلغ طولها نحو 182 متراً تحمل اسم «جين هوي»، حيث اشتبهت السلطات في أنها كانت ترفع علم سوريا بطريقة تحايلية، بهدف التمويه على هويتها الحقيقية أو مسارها الملاحي.
تفاصيل عن المواطن الصيني
وفي بيان رسمي، أوضحت النيابة أنه تم توقيف قبطان السفينة، وهو مواطن صيني، ووجهت إليه تهمة استخدام وثائق مزورة، إلى جانب انتهاك القواعد البحرية السويدية المتعلقة بعدم صلاحية السفينة للإبحار، وهو ما يشير إلى وجود مخالفات تتعلق بالسلامة والتشغيل القانوني للسفينة.
وقال المدعي العام المسؤول عن التحقيق، أدريان كومبييه هوغ، إن القبطان الموقوف من المقرر أن يتم استجوابه خلال اليوم، مشيراً إلى أنه تم بالفعل التواصل مع سلطات في دول أخرى في إطار التحقيقات الجارية لتتبع خلفيات السفينة ومسارها البحري والجهات المرتبطة بها.
ومن جهته، أعلن وزير الدفاع المدني السويدي كارل أوسكار بولين، يوم الأحد، أن السفينة «جين هوي» مدرجة بالفعل على قوائم العقوبات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى المملكة المتحدة وأوكرانيا، ما يعزز الشبهات حول نشاطها ودورها المحتمل في عمليات التفاف على العقوبات.
وتُعد هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة عمليات ضبط وتحقيقات تنفذها السلطات السويدية خلال الفترة الأخيرة، ضمن جهودها لمراقبة السفن المشتبه في استخدامها ضمن شبكات النقل غير القانوني المرتبطة بالعقوبات الدولية المفروضة على روسيا.