قد تُسكب القهوة بأيدٍ بشرية، لكن القرارات خلف الكاونتر يتخذها في مقهى تجريبي فقد أوكلت شركة Andon Labs الأميركية الناشئة إدارة مقهى "Andon Café" إلى وكيل ذكاء اصطناعي يُعرف باسم "مونا"، يعمل وبينما يتولى موظفون حقيقيون إعداد القهوة وتقديم الطلبات، يدير النظام الذكيّ معظم تفاصيل العمل الأخرى، من توظيف العاملين إلى متابعة المخزون والطلبات
ورغم الطابع المبتكر للتجربة، لا يبدو أن المقهى حقق نجاحاً مالياً حتى الآن في سوق فمنذ افتتاحه منتصف أبريل/نيسان، سجّل المقهى مبيعات تجاوزت 5700 دولار، إلا أن أقل من 5000 دولار فقط بقيت من ميزانيته الأصلية التي تجاوزت 21 ألف دولار، بعدما استُهلك جزء ويجذب المقهى فضول الزوار الذين يقصدونه لاختبار فكرة "الإدارة بالذكاء الاصطناعي"، إذ يمكن للزبائن التحدث مباشرة مع "مونا" عبر هاتف داخل المقهى وطرح الأسئلة عليها
لكن التجربة تثير فقد حذّر خبراء من تداعيات منح الذكاء الاصطناعي صلاحيات إدارية، خصوصاً في ما يتعلق بمحاسبة المسؤولين ويصف القائمون على المشروع المقهى بأنه "تجربة مضبوطة" لاختبار كيفية إدارة الشركات مستقبلاً عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بأن تؤدي هذه التقنيات دوراً وخلال التشغيل، واجه "مونا" مشكلات عملية عدة، أبرزها سوء إدارة المخزون، إذ طلب النظام كمّيات مبالغاً فيها من المناديل والقفازات الطبّية، إضافة إلى منتجات لا يستخدمها المقهى أساساً، كما أخفق أحياناً في طلب الخبز ضمن المهل المحددة
ويرى بعض العاملين في المقهى أن الذكاء الاصطناعي لا يشكل تهديداً مباشراً للوظائف التشغيلية حتى الآن، بل قد يؤثر مستقبلاً على الوظائف الإدارية والوسطى أكثر من غيرها
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!