لم تكن مجرد كلمات عابرة، فقد أوصى الفنان، أبنائه الثلاثة قبل وفاته بوصية لم تتعلق فقط بالمال والميراث، بل بمجتمع يسعى وراء التريند وينتهك حرمه الميت
وصية عبد الرحمن أبو زهرة قبل وفاته
فقد طلب الفنان عبدالرحمن أبو زهرة، من أبنائه أن تكون جنازته بسيطة وهادئة، بعيدة عن صخب الكاميرات وتدافع الباحثين عن التريند في الجنازات
فأراد أن تكون لحظة وداعه للأرض لحظة روحانية خالصة، تجمع المحبين الحقيقيين والأسرة فقط، بعيداً عن ضجيج الإعلام الذي قد يفسد جلال الموت وسكينة الرحيل، وهو ما يعكس شخصيته التي كانت تميل للوقار والخصوصية رغم شهرته الواسعة
لا تقبلوا العزاء من هؤلاء الأشخاص
أما الجزء الغامض والمؤثر من تلك الوصية الشفهية لأبنائه، ألمح أبو زهرة إلى عدم رغبته في حضور أشخاص معينين ممن خذلوه في حياته أو تسببوا له في ألم نفسي خلال مسيرته الفنية، حيث كان يرى أن من لم يسأل عنه في محنة مرضه واكتئابه، لا يحق له أن يتصدر المشهد في عزائه. هذه القسوة في الوصية لم تكن نابعة من حقد، بل من رغبة في الصدق مع النفس حتى النهاية
لقد علم أبناءه أن الكرامة فوق كل اعتبار، وأن الصداقة والزمالة الحقيقية تظهر في الشدة، وبالتالي فإن وجود "أصدقاء المصلحة" في جنازته هو تدنيس لذكراه، مشيرا على أن من يخلص له هو فقط من يستحق الوقوف بجانبه في القبر
وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة
وقع نبأ وفاة عبد الرحمن أبو زهرة كالصاعقة في قلوب محبيه في الدقائق القليلة الماضية، وبدأ العديد في نوعيه بكلمات مؤثرة، حيث يعد أحد أعمدة الفن المصري والعربي، وصاحب مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود قدم خلالها أعمالا خالدة في المسرح والسينما والتلفزيون والدبلجة الصوتية
خلال السنوات الأخيرة عاش أبو زهرة رحلة صحية صعبة أثارت قلق الملايين من محبيه في مصر والعالم العربي، حيث تدهورت حالته أكثر من مرة واستدعت دخوله العناية المركزة
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!