في مشهدٍ يترجم الحراك المتنامي واللافت لصناعة السينما العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أسدل فريق عمل الفيلم السينمائي العربي الجديد "حريم ناصر" الستار على عمليات التصوير وجاء هذا الختام بعد أسابيع من العمل الدؤوب والمكثف، الذي لم يكن مجرد إنجاز مهني، بل تجربة فنية وإنسانية استثنائية طغت عليها روح العائلة والانسجام وعكست كواليس الأيام الأخيرة للفيلم أجواءً مشحونة بالحماس والمحبة، إذ احتفل صنّاع العمل وأبطاله بنهاية التصوير وسط حالة من الفرح العارم ووصف المشاركون في الفيلم بتصريحات، هذه المحطة بأنها من أكثر التجارب قرباً وتأثيراً في مسيرتهم على المستويين الفني والإنساني معاً
توليفة عربية وهوية بصريةيجمع "حريم ناصر" توليفة لطيفة من الفنانين، في خطوة تسعى لتقديم عمل يحمل روح ويتقدم قائمة الأبطال الفنانون: محمد خير الجراح، طلال مارديني، ولاء عزام، لينا دياب، وسارة صدقي من سوريا، إلى جانب الفنانة اللبنانية غنوة محمود، وأما خلف الكاميرا، فيقود العمل المخرج جرير المردود، عن سيناريو صاغه الكاتب علاء محمد، فيما تولت شركة "رولز للإنتاج والتوزيع الفني" مهمة الإنتاج، وشركة "ميديا مانيا" العمليات الفنية، وذلك ضمن رؤية إنتاجية طموحة تهدف إلى تقديم تجربة سينمائية عربية حديثة توازن بين وتدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي اجتماعي يعتمد على البطولة الجماعية؛ حيث يروي حكاية "ناصر"، ذلك الرجل الذي يجد نفسه محاطاً بسلسلة من العلاقات والمواقف اليومية المليئة بالمفارقات الطريفة، لتتشابك الحكايات ضمن قالب خفيف يحمل في طياته أبعاداً إنسانية تلامس وجدان الجمهور العربي
نجوم العمل: الكوميديا الصادقة والروح العائليةيُشدد محمد خير الجراح (ناصر) على اعتماد العمل على الكوميديا الصادقة النابعة من الحياة اليومية، وليس على المبالغة، مضيفاً عن الشخصية التي يؤديها: "قريبة من الناس، ويمكن لأي مشاهد أن يرى الأجمل أيضاً كان روح الفريق الموجودة طوال التصوير، والتي انعكست ويلفت طلال مارديني من جهته إلى شخصية "نادر" التي تشكل عنصراً أساسياً في تصاعد الأحداث والمفارقات داخل الفيلم الذي يحمل روحاً مختلفة، تعتمد على العلاقة الحقيقية وتقول لينا دياب، التي تعود بقوة إلى الساحة: "العمل يحمل طابعاً إنسانياً قريباً من الجمهور، وشخصية إسراء التي أقدمها تمتلك لقد أحببتها لأنها حقيقية وتشبه الكثير العمل لا يعتمد فقط على الكوميديا، بل يمنح كل شخصية مساحة إنسانية خاصة، وهذا ما جعل كما أن أجواء التصوير كانت مليئة بالراحة والمحبة، الرؤية الإخراجية والبيئة الحاضنةمن جهته، قدّم المخرج جرير المردود قراءته الفنية للعمل، موضحاً بأن "حريم ناصر" يقدّم كوميديا اجتماعية تتكئ على العلاقات الإنسانية اليومية، مبتعدة تماماً عن الافتعال أو الكوميديا التقليدية المستهلكة، مشيراً إلى أن تنوع الشخصيات منح العمل إيقاعاً سريعاً ومساحة واسعة وقال المردود: "حرصنا على تقديم فيلم يحمل روحاً خفيفة وقريبة من الناس، لكن بصورة سينمائية أنيقة وحديثة، ما يميّز العمل هو أن كلّ شخصية فيه تمتلك حضورها وخطها الخاص، وهذا ما يمنح الفيلم وأضاف المخرج أن اختيار مدينة العين للتصوير منح الفيلم بعداً بصرياً وإنسانياً مختلفاً، نظراً إلى ما تتمتع به المدينة من تنوع جغرافي وطبيعة خاصة ساهمت وفي لفتة تقديرية، وجّهت الشركة المنتجة عميق شكرها وامتنانها إلى هيئة الإعلام الإبداعي (CMA) على دعمها اللامحدود وتعاونها الكبير في تسهيل عمليات التصوير داخل إمارة أبوظبي، وأكدت الشركة أن التسهيلات الاستثنائية التي قُدمت أسهمت في خلق بيئة إنتاجية احترافية ومريحة للغاية، وهي خطوة تعكس مجدّداً المكانة المتقدّمة التي باتت تحتلها أبوظبي كوجهة رئيسية وحاضنة أولى لصناعة السينما والإنتاج الدرامي العربي
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!