- •🔸 التسلسل الزمني لأزمة "البحيري" مع عيادات الشهرة
- •🔸 وراء الكواليس: التضحية بالقسم الطبي من أجل خوارزميات فيسبوك
كواليسنا في الوسط الفني والمهني كشفت عن أزمة خفية بدأت تتغلغل في عيادات الأطباء النفسيين والمتخصصين في التنمية البشرية، حيث تحول التركيز من علاج المريض وتخفيف آلامه إلى البحث عن "اللايك" والمشاهدات التي تدر أرباحاً طائلة من منصات التواصل الاجتماعي. مصادرنا أكدت أن هناك سباقاً محموماً بين بعض الأطباء للظهور بمظهر "المؤثر" على حساب قدسية المهنة وخصوصية المريض، وهو ما دفع فنانة بحجم راندا البحيري للخروج عن صمتها بعد أن وجدت نفسها أمام جدار عازل من التجاهل، ليس لضيق وقت الطبيب بل لانشغاله بضبط إضاءة "الفيديو" وتصوير محتوى جذاب بدلاً من الرد على استغاثة إنسانية. التحقيقات التي أجريناها تشير إلى وجود ظاهرة ممنهجة لاستبدال العيادة الفعلية باستوديو تصوير، حيث تضاءلت فرص المرضى في الحصول على جلسات طارئة، وأصبح التواصل مع هؤلاء المختصين يتطلب حجزاً مسبقاً يمر عبر "فلتر" الشهرة وليس الاحتياج المرضي، مما خلق حالة من الاستياء المكتوم لدى الكثيرين ممن وجدوا أنفسهم ضحايا لتغليب "الشو" الإعلامي على الواجب الأخلاقي والقسم الطبي، وهذا ما جعل راندا البحيري وغيرها يطرحون تساؤلات حول المعايير التي تحكم المهنة في عصر السوشيال ميديا، حيث بات المريض مجرد رقم أو وسيلة لزيادة المتابعين تحت ستار التوعية الزائفة.
دفعنا للقيام بهذا التحقيق رصد حالة من الغضب العارم التي اجتاحت منصات التواصل بعد كشف راندا البحيري عن تعنت طبيب نفسي، مما استوجب منا الغوص خلف هذه الواقعة لمعرفة ما إذا كانت حالة فردية أم ظاهرة متفشية تضرب قطاع الطب النفسي في مصر والوطن العربي، خاصة مع تزايد الاعتماد على الجلسات "الأونلاين" التي أصبحت تدار بعقلية تجارية بحتة.
التسلسل الزمني لأزمة "البحيري" مع عيادات الشهرة
بدأت القصة عندما كانت الفنانة راندا البحيري في حاجة ماسة لمساعدة طبية متخصصة لتجاوز ظرف إنساني قاهر. حاولت التواصل مع أحد الأطباء النفسيين المعروفين بوجودهم القوي على المنصات الرقمية. اصطدمت الفنانة بواقع مرير حيث لم تتلقَّ أي رد من الطبيب رغم جاهزيتها لدفع تكاليف الجلسات بالعملة الصعبة. اكتشفت البحيري لاحقاً أن الطبيب كان منشغلاً في ذلك الوقت بتصوير مقاطع فيديو للمحتوى التفاعلي الخاص به. تكرر هذا الموقف مع أكثر من مختص مما أكد لها أن المسألة ليست صدفة بل نهج متبع يفضل فيه الطبيب "الجمهور الافتراضي" على "المريض الحقيقي".
وراء الكواليس: التضحية بالقسم الطبي من أجل خوارزميات فيسبوك
تشير معلوماتنا إلى أن التوجه نحو صناعة المحتوى أصبح يمثل جزءاً كبيراً من دخل بعض الأطباء، مما جعلهم يعطون الأولوية لجلسات التصوير والمونتاج على حساب مواعيد المرضى. مصادرنا تؤكد أن هناك حالة من الاستياء داخل الوسط الفني من استغلال الأطباء لحالاتهم النفسية أو الصحية في بعض الأحيان كجزء من "التريند". هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لحالة من التدهور في الخدمات الموجهة للمشاهير، وهو ما أشارت إليه راندا البحيري سابقاً عند حديثها عن ضرورة دعم الفنانين المنسيين، لتربط بين غياب التقدير المهني وبين ما يحدث الآن من استغلال تجاري لخصوصيات المرضى.
الاستنتاج النهائي لهذا التحقيق يوضح أن هناك فجوة أخلاقية متسعة بين ممارسة الطب كرسالة وبين تحويله إلى سلعة استهلاكية رقمية. أزمة راندا البحيري ليست مجرد خلاف مع طبيب، بل هي جرس إنذار يكشف انحراف بوصلة بعض المتخصصين نحو الشهرة السريعة على حساب الواجب الإنساني، مما يستدعي تدخل الجهات الرقابية لضبط إيقاع الممارسات الطبية في العالم الافتراضي لضمان عدم ضياع حقوق المرضى في زحام "التريند".
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!