فتح الإعلامي الكبير محمود سعد قلبه للجمهور في لقاء مؤثر للغاية استرجع فيه ذكريات طفولته المليئة بالألم والاحتياج العاطفي بسبب غياب والده الدائم عن حياته. تحدث سعد عن مفارقة مؤلمة عاشها وهو طفل، حيث كان والده يمتلك عزبة واسعة تبلغ مساحتها 160 فداناً، بينما كان هو ووالدته الحاصلة على دبلوم تجارة يعيشان في ظروف صعبة جداً بعيداً عن هذا الثراء. لم يكن الأب حاضراً في تفاصيل حياة ابنه اليومية، بل كان وجوده مقتصرًا على زيارات عابرة ومتباعدة جداً لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، منها مرة في رمضان ومرة أخرى شهدت موقفاً قسرياً حين ضربه والده. هذه الذكريات القليلة تركت في نفس محمود سعد أثراً عميقاً من الانكسار الذي لم يدرك حجمه الحقيقي إلا بعد أن تجاوز سن الخامسة والستين. لقد أعاد هذا الوجع القديم إلى السطح بسبب كثرة قصص الطلاق التي يسمعها حالياً، ومشاهدته لآباء يتخلون عن مسؤولياتهم تجاه أبنائهم عقب الانفصال، مما دفعه للحديث بصراحة عن هذه القضية الإنسانية التي تمس بيوت الكثيرين.
نحن اليوم أمام قصة إنسانية بطلها إعلامي كبير، لكنها في الحقيقة قصة آلاف الأبناء الذين عاشوا تجربة قاسية بسبب غياب دور الأب في حياتهم.
تناقضات الطفولة والواقع الأليم
عاش محمود سعد طفولة غريبة بكل المقاييس. كان والده يمتلك ثروة ضخمة تتمثل في 160 فداناً من الأرض الزراعية. ورغم هذا الغياب المادي للأب، كانت الأم هي السند الحقيقي الذي واجه صعوبات الحياة بمفرده. تحملت الأم مسؤولية التربية بالكامل بعد أن تركهم الأب في مواجهة ظروف الحياة الصعبة.
ذكريات مبعثرة وزيارات باهتة
يؤكد سعد أنه يحفظ المرات التي رأى فيها والده عن ظهر قلب. كانت اللقاءات نادرة جداً ولا تترك أثراً طيباً في النفس. كان الذهاب إلى العزبة ينتهي دائماً بمشاعر مكسورة وخذلان كبير. لم يستوعب الطفل الصغير وقتها لماذا يغيب الأب رغم كل هذا الثراء.
لماذا عاد الوجع بعد الستين
ارتبط تأثر محمود سعد بهذا الملف مؤخراً بزيادة معدلات الطلاق في المجتمع. يرى سعد أن هناك نفوراً غريباً بين الأزواج يؤدي لضياع الأبناء. زادت حدة مشاعره بعد قراءة مذكرات مشاهير آخرين يتحدثون فيها عن آبائهم بكل حب وتقدير، مما جعله يقارن بين واقعه وواقعهم بطريقة مؤلمة.
رسالة لكل أب يقرر الابتعاد
يوجه سعد تحذيراً شديد اللهجة لكل أب يظن أن الطلاق يعفيه من مسؤولية الرعاية. يؤكد أن الأبناء الذين يعانون من غياب آبائهم سيخرجون للمجتمع وهم يحملون جروحاً عميقة. يطالب الآباء بضرورة الانتباه لمشاعر أولادهم لأن آثار الإهمال تلاحقهم طوال العمر.
في رأيك، هل تعتقد أن غياب الأب عن حياة أبنائه بعد الطلاق هو السبب الرئيسي وراء انهيار شخصية الأطفال في المستقبل؟
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!