فقدت الأسرة الإعلامية العراقية وجهاً بارزاً وزميلاً مخلصاً في مهنة المتاعب، حيث خيم الحزن على الوسط الصحفي إثر رحيل المراسل هلكوت عزيز الذي وافته المنية في حادث سير مأساوي خلال أدائه لواجبه المهني. كان الراحل يتوجه من بغداد نحو محافظة البصرة لتوثيق ونقل تفاصيل حادث أليم وقع هناك، لكن القدر كان أسرع من وصوله إلى وجهته. تعرضت سيارة فريق شبكة "رووداو" التي كان يستقلها هلكوت إلى اصطدام عنيف مع شاحنة انحرفت بشكل مفاجئ عن مسارها على الطريق الرابط بين بغداد والبصرة. سارعت الفرق الأمنية والطبية لتقديم الإسعافات الأولية ونقله إلى مستشفى في محافظة الديوانية، إلا أن الإصابات البالغة التي تعرض لها كانت أقوى من محاولات الإنقاذ، ليفارق الحياة عن عمر يناهز سبعة وثلاثين عاماً. هذا الحادث يعيد إلى الأذهان المخاطر اليومية التي يواجهها الصحفيون العراقيون في سبيل نقل الحقيقة إلى الشارع، ويفتح الباب أمام نقاش طويل حول سلامة الكوادر الميدانية أثناء التنقل في المهام الرسمية.
يا صديقي القارئ، دعونا نقف لحظة تقدير لهذا الصحفي الذي قضى حياته في الميدان لنعرف ما يدور حولنا، فقصة هلكوت عزيز ليست مجرد خبر عابر، بل هي تذكير بقيمة التضحية التي يقدمها الإعلاميون يومياً من أجلنا جميعاً.
تفاصيل الحادث الأليم
أوضحت شبكة "رووداو" الإعلامية أن الحادث وقع بينما كان هلكوت وفريقه في مهمة صحفية لتغطية أحداث مأساوية في البصرة. أدى انحراف شاحنة في طريقها إلى الاصطدام بمركبة الفريق الصحفي بشكل مباشر. بذل الطاقم الطبي قصارى جهده في مستشفى الديوانية لإنقاذ حياته، لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه البالغة في وقت قصير بعد الحادث.
المسيرة المهنية للراحل هلكوت عزيز
ولد هلكوت عزيز في مدينة أربيل عام 1989، وتلقى تعليمه في معهد الفنون الجميلة في كركوك، حيث برع في مجال الإخراج المسرحي. امتدت مسيرته المهنية لأكثر من ستة عشر عاماً، تنقل خلالها بين عدة مؤسسات إعلامية بارزة. انضم الراحل إلى شبكة "رووداو" قبل عشرة أعوام، وقدم خلالها تقارير ميدانية هامة غطت الملفات السياسية والأمنية والاجتماعية في مختلف أنحاء العراق.
في رأيك، ما هي الإجراءات التي يجب على المؤسسات الإعلامية اتخاذها لحماية مراسليها الميدانيين أثناء تنقلهم لتغطية الأحداث الخطيرة؟
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!