خلف الأبواب المغلقة داخل أروقة النادي الأهلي، تدور معركة صامتة تهدف لإعادة هيكلة منظومة الأجور التي تضخمت بشكل غير مسبوق في المواسم الأخيرة. كواليسنا علمت أن إدارة النادي توصلت إلى قناعة تامة بوجود خلل في ميزانية الرواتب، مما دفع لجنة التخطيط وقطاع الكرة لاتخاذ قرارات حاسمة لضبط سقف الإنفاق. مصادرنا كشفت أن الأرقام التي يتقاضاها بعض النجوم لم تعد تتناسب مع السياسة المالية الجديدة التي يتبناها النادي، وأن هناك توجهاً صارماً لتقليص هذه الفجوات لضمان استقرار غرفة الملابس. وراء الكواليس، كان هناك صراع بين الإبقاء على العناصر المؤثرة وبين الرغبة في التخلص من الأعباء المالية الثقيلة التي تهدد التوازن المالي للفريق. الضغوط التي يمارسها النادي حالياً على بعض الأسماء الكبرى ليست مجرد صدفة، بل هي خطة ممنهجة لإعادة السيطرة على ميزانية العقود، وهو ما وضع لاعبين بحجم تريزيجيه في موقف لا يحسد عليه أمام خيارين أحلاهما مر. الأزمة ليست مقتصرة على تريزيجيه وحده، بل تمتد لتشمل مراجعة شاملة لرواتب نجوم آخرين، وسط حالة من الترقب والحذر من ردود فعل اللاعبين تجاه هذه التخفيضات القسرية.
دفعنا للقيام بهذا التحقيق رصد حالة من الارتباك في كواليس الأهلي حول ملف الرواتب الضخمة، حيث كشفت مصادرنا أن النادي قرر مواجهة الواقع بكل صراحة لمنع حدوث انهيار مالي بسبب الأجور المبالغ فيها.
تريزيجيه يتصدر قائمة الأجور الأعلى في مصر
كشفت كواليسنا أن محمود حسن تريزيجيه يتربع على قمة هرم الرواتب في النادي الأهلي برقم فلكي يصل إلى 130 مليون جنيه في الموسم الواحد. هذا الرقم جعل من تريزيجيه أغلى لاعب في مصر، متفوقاً حتى على زيزو الذي يتقاضى 65 مليون جنيه. اكتشفت لجنة التخطيط أن هذا التفاوت الضخم خلق فجوة تهدد وحدة الفريق، مما جعل تصحيح هذا الخطأ أولوية قصوى للإدارة.
الأهلي يضع سقفاً جديداً للرواتب
تأكد لنا أن النادي الأهلي قرر وضع حد أقصى للرواتب يبلغ 25 مليون جنيه، مع إمكانية إضافة حوافز تتراوح بين 5% و10% من قيمة العقد. هذا التوجه ظهر بوضوح في رفض الإدارة لمطالب حسين الشحات الذي طلب الحصول على 40 مليون جنيه سنوياً، حيث رفض المسؤولون الانصياع لهذه المطالب لضمان عدم اختلال ميزان الأجور.
المصير المحتوم.. التنازل أو الرحيل
أوضحت مصادرنا أن بقاء تريزيجيه في الأهلي بات معلقاً بشرط تعجيزي وهو تنازله عن 50% من راتبه الحالي. وفي حال رفض اللاعب لهذا المقترح، فإن النادي يميل بشكل كامل لبيعه في ظل وجود عروض خليجية قوية من قطر والإمارات. تلقى النادي عرضاً مبدئياً بقيمة مليون دولار، وتجري حالياً مفاوضات لرفع هذا المقابل المالي قبل إتمام الصفقة نهائياً.
الاستنتاج النهائي لهذا التحقيق يؤكد أن عهد الرواتب المفتوحة في الأهلي قد ولى، وأن النادي يتجه نحو سياسة تقشفية حازمة. بقاء أي نجم في الفريق أصبح مرتبطاً بمدى استعداده للتضحية المالية، ومن يرفض سيجد نفسه خارج الحسابات فوراً بقرار إداري لا رجعة فيه.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!