بدأت الحكاية في وادي الشوارق بمديرية كشر في محافظة حجة اليمنية، حين تحولت محاولة إنقاذ بسيطة داخل بئر إلى فاجعة كبرى هزت المنطقة بالكامل، حيث سقط أحد الأشخاص في البئر فهرع أهله من عائلة آل اليزيدي لإنقاذه، لكن الغازات السامة في الأسفل كانت بانتظارهم، مما أدى إلى مصرع اثنين منهم وإصابة تسعة آخرين باختناق شديد، وفي جانب آخر من نفس المحافظة المنكوبة، كانت هناك مأساة إنسانية من نوع مختلف بطلتها سيدة مسنة تعيش في مخيمات النازحين بمديرية عبس، حيث توفيت هذه المرأة نتيجة الجوع والمرض بعد رحلة قاسية من الفقر المدقع، ولحقت بزوجها الذي سبقتها وفاته بنفس الظروف قبل أسابيع قليلة، تاركين خلفهما واقعاً أليماً يعكس مدى تدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق التي تنهشها الحرب، وسط غياب تام للرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية للحياة، لتجتمع دمعة الفقد في الآبار مع وجع الجوع في المخيمات في مشهد يدمي القلوب ويضع الجميع أمام حقيقة المعاناة اليومية للإنسان هناك.
في الأول، كان يوم السبت عادياً في وادي الشوارق بمحافظة حجة.
فجأة، تحول الهدوء إلى صراخ وفزع بعد سقوط شخص داخل بئر عميقة.
فخ الموت في قاع البئر
تدافع أفراد عائلة آل اليزيدي لإنقاذ قريبهم بكل شجاعة.
الغازات الخانقة كانت تملأ قاع البئر وتحيط بكل من يحاول الاقتراب.
انتهت المحاولات البطولية بمصرع اثنين من العائلة في الحال.
تسعة آخرون سقطوا مغشياً عليهم بسبب نقص الأكسجين والغازات السامة.
خيم الحزن والوجع على كل بيت في مديرية كشر بعد تلك الفاجعة.
وجع الجوع في مخيمات النزوح
على بعد مسافة ليست بعيدة، كانت هناك قصة أخرى تروى بالدموع.
سيدة مسنة تقبع في مخيمات النزوح بمديرية عبس تلفظ أنفاسها الأخيرة.
المرض والجوع كانا رفيقين دائمين لها بعد وفاة زوجها أبو هاشم.
رحلت الزوجة وحيدة دون رعاية طبية أو لقمة تسد جوعها القاتل.
أوضاع النازحين في حجة تزداد قسوة يوماً بعد يوم وسط صمت الظروف.
تنتهي هذه الحكايات في محافظة حجة بمشاهد تعكس قسوة الحياة في ظل الحروب والأزمات المتراكمة، حيث تظل الأرواح تزهق سواء في باطن الأرض أو فوق رمال المخيمات، تاركة خلفها بصمة من الألم والوجع في ذاكرة كل من سمع عن مأساة عائلة آل اليزيدي أو رحيل زوجة أبو هاشم، فالحياة هناك أصبحت صراعاً يومياً من أجل البقاء لا يرحم الضعفاء ولا يغفر لمن تعثرت خطواته في دروب المعاناة.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!