كواليسنا كشفت أن ما حدث داخل أروقة مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية ليس مجرد شكوى عابرة من طبيبة امتياز، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من محاولات النيل من المؤسسات الوطنية العريقة التي تقدم خدماتها لملايين المصريين منذ عقود. مصادرنا أكدت أن هناك تنسيقاً خفياً يهدف إلى ضرب الثقة في المنظومة الصحية الحكومية، خاصة تلك المستشفيات التي تمثل حائط الصد الأول للمواطنين البسطاء. شهادة الطبيبة أمنية سويدان لم تكن نابعة من حرص مهني كما ادعت في منشوراتها، بل تشير المعلومات إلى وجود ارتباطات فكرية مشبوهة تهدف لزعزعة استقرار المؤسسات التعليمية الكبرى. وراء الكواليس، بدأت تظهر خيوط ربطت بين توقيت النشر وبين حملات ممنهجة على منصات التواصل الاجتماعي تسعى لتضخيم أخطاء فردية، إن وجدت، وتحويلها إلى كارثة عامة. التدقيق في خلفية الطبيبة كشف عن انتماءات لا تضع المصلحة العامة في أولوياتها، بل تسعى لاستغلال الأزمات لتحقيق أجندات أوسع. المستشفى الذي خدم أجيالاً من أهل الإسكندرية منذ ستين عاماً وجد نفسه فجأة في مرمى نيران التشكيك، ليس بسبب تقصير مهني مثبت، بل بسبب روايات أحادية الجانب افتقرت للأدلة المادية القاطعة. نحن هنا بصدد كشف كيف يتم استخدام "السوشيال ميديا" كمنصة للهدم، وكيف يغلف البعض أهدافه الخاصة بغلاف الإنسانية والحرص على المرضى، بينما الهدف الحقيقي هو ضرب سمعة صرح طبي طبيعي لا يضاهيه غيره في كفاءة الكوادر والنتائج البحثية والعلاجية.
دفعنا للقيام بهذا التحقيق ضرورة كشف الحقيقة للرأي العام، بعدما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة محاكمة فورية لمستشفى يمثل ركيزة أساسية في قطاع الصحة بالإسكندرية، وذلك بناءً على اتهامات مرسلة أطلقتها طبيبة امتياز، مما استوجب علينا تقصي الحقائق وفحص الدوافع الكامنة وراء تلك الضجة المفتعلة.
التسلسل الزمني للواقعة
بدأت الحكاية بنشر الطبيبة أمنية سويدان شهادة مطولة عبر حسابها الشخصي على موقع فيسبوك، تضمنت اتهامات قاسية لطاقم العمل في مستشفى الشاطبي، وزعمت وجود تجاوزات أخلاقية ومهنية خلال فترة تدريبها التي استمرت شهرين. سرعان ما تصاعدت وتيرة الأحداث بعد تداول المنشور بشكل مكثف، حيث استغلت بعض الوكالات الإعلامية والصفحات المشبوهة الرواية دون التحقق من الطرف الآخر. لاحقاً، تزايدت المطالبات الشعبية بفتح تحقيق رسمي، بينما بدأت أصوات عاقلة تطالب بالتروي وعدم إطلاق الأحكام المسبقة على مؤسسة عريقة، خاصة مع غياب أي بلاغات رسمية أو محاضر شرطية توثق ما ذكرته الطبيبة.
خلفية الطبيبة وأهداف الحملة
كشفت مصادرنا أن الطبيبة صاحبة الشهادة ترتبط بصلات فكرية متطرفة، وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام مثل هذه الأساليب لتشويه المؤسسات الحكومية. الغرض من هذه الحملة كان واضحاً من خلال اختيار توقيت حساس، حيث تم استهداف المستشفى لضرب مصداقيته في عيون البسطاء الذين لا يجدون ملاذاً غيره. المعلومات التي حصلنا عليها تشير إلى أن الهدف لم يكن إصلاح المنظومة الطبية، بل إحداث فوضى في قطاع حساس يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
حقيقة الأوضاع داخل المستشفى
تؤكد التقارير الميدانية أن مستشفى الشاطبي يعمل بكامل طاقته رغم ضغوط العمل الشديدة، ويستقبل آلاف الحالات سنوياً بأعلى درجات التفاني الممكنة في ظل الظروف الصعبة. لا ينكر أحد وجود تحديات في القطاع الطبي العام، لكن الفرق كبير بين النقد البناء وبين التشويه المتعمد الذي يهدف لهدم المؤسسة بالكامل. الإجراءات المتبعة داخل المستشفى تخضع لرقابة صارمة، وأي تجاوزات فردية يتم التعامل معها عبر القنوات القانونية والإدارية وليس عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الاستنتاج النهائي لهذا التحقيق يؤكد أن ما قامت به الطبيبة ليس سوى محاولة ممنهجة لتشويه سمعة صرح طبي عملاق لأغراض لا تمت بصلة للعمل الطبي المهني. الرواية التي تم ترويجها تفتقر للتوثيق وتعتمد على الإثارة العاطفية، بينما الواقع يشير إلى أن المؤسسة مستمرة في أداء رسالتها رغم محاولات النيل منها. يجب على الجهات المعنية التعامل بحزم مع كل من يسعى لزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، مع ضرورة تفعيل آليات الشكاوى الرسمية بعيداً عن صخب التحريض الممنهج.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!