تبدأ الحكاية بصباح عادي في شارع الجيش بحدائق الأهرام حيث كانت هدير وصديقتها كنزي تعملان بكل كفاح على عربة شاي بسيطة لتأمين لقمة العيش بشرف، وفجأة تحول المشهد الهادئ إلى كابوس مرعب بعدما اقتحمت سيارة مسرعة المكان لتدهس كل شيء في طريقها وتنهي حياة هدير التي كانت تستعد لحفل زفافها الشهر القادم، وتصف كنزي الناجية الوحيدة من الحادث كيف طارت في الهواء بفعل قوة الصدمة التي مزقت جسد صديقتها، والمفاجأة الصادمة كانت في رد فعل الفتاة التي كانت تقود السيارة حيث ظلت تضحك وتستهتر بالموقف وكأن شيئاً لم يكن وسط ذهول المارة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل حضر والد المتهمة ليتحدث ببرود شديد عن حل المشكلات بدلاً من الاعتذار، بينما كانت هدير تلفظ أنفاسها الأخيرة وسط برك الدماء، لتنتهي حياة فتاة كانت تحلم ببيت الزوجية وتتحول إلى ذكرى مؤلمة في قلوب كل من عرفها، وتطالب كنزي اليوم بالعدالة لمحاسبة المتسببة في هذا الحادث الأليم الذي سرق روحاً بريئة وأحلاماً وردية في لحظة طيش.
في الأول كنا بنسعى على رزقنا زي كل يوم، بنشتغل ساعات طويلة عشان نعيش بالحلال.
لحظة الانفجار في شارع الجيش
كنت واقفة بسلم هدير كوباية شاي وفجأة سمعت صوت موتور جبار بيقرب مننا.
ما لحقتش أتحرك ولا حتى ألتفت، لقيت نفسي طايرة في الهوا من شدة الخبطة.
لما فوقت من الصدمة، لقيت أجزاء من جسم هدير مبعثرة قدامي في الشارع.
الاستهتار وضحكات الموت
الفتاة اللي كانت سايقة نزلت من العربية وكانت بتهزر وبتضحك مع اللي معاها.
كانت واقفة بكل برود أعصاب ولا كأنها لسه داهسة بني آدمة وموتتها في ثواني.
حاولوا يهربوا بالعربية لكن رجالة الشارع وقفوا قدامهم ومنعوهم من الهروب.
والد المتهمة وموقف بارد
لما والد البنت جه مكان الحادث، قال بمنتهى البرود إن كل مشكلة وليها حل.
كلماته كانت زي السكاكين في قلوبنا، كأن حياة هدير مجرد مشكلة بسيطة بتتحل بفلوس.
عروس في طريقها للجنة
هدير كانت عروسة فرحها الشهر الجاي، وكانت بتجهز نفسها بكل حب وأمل.
القدر رسم لها طريق تاني خالص، بدل ما تروح لبيت جوزها راحت للجنة.
الدقائق الأخيرة من الوجع
فضلت أصرخ باسمها حوالي خمس دقايق وأنا حاسة إن رجلي مش موجودة من الوجع.
وصلت الإسعاف وهدير كانت بتنزف من بوقها ومناخيرها، وفارقت الحياة قبل ما نوصل المستشفى.
حق هدير مش هيضيع أبداً لأننا في دولة قانون ومصر بلد الحق والعدل. ربنا يصبر قلب أمها ويبرد نارها على فراق بنتها اللي راحت ضحية الرعونة والاستهتار.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!