تبدأ حكايتنا في ليلة هادئة بقلب جبل القوصية في أسيوط، حيث قرر خمسة شباب أن يغيروا أقدارهم بالبحث عن كنوز الفراعنة المدفونة تحت أقدامهم، متجاهلين كل تحذيرات العقل والمخاطر التي تحيط بعمليات التنقيب غير الشرعية. بدأ الحلم ببريق ذهب زائف ينتهي بهم إلى كابوس حقيقي، حين بدأت جدران الحفرة العميقة التي حفروها بأيديهم تنهار فوق رؤوسهم في لحظات خاطفة، مما أدى إلى دفنهم أحياء تحت أطنان من الرمال والصخور الصلبة. سادت حالة من الرعب في المنطقة فور وقوع الكارثة، وتحركت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف في سباق مع الزمن لانتشال الجثامين من باطن الجبل وسط صعوبات بالغة في الوصول إلى العمق المطلوب. انتهت المحاولات بانتشال الجثث الخمس ونقلها إلى مشرحة المستشفى، بينما بدأت الجهات الأمنية تحقيقات موسعة لكشف ملابسات هذه الجريمة التي تكررت كثيراً في محافظات الصعيد، لتضع نهاية مأساوية لهؤلاء الشباب الذين غرر بهم طمع الثراء السريع في رحلة بلا عودة إلى حضن الأرض القاسي.
في الأول، كان الحلم هو الدافع الوحيد وراء تلك المغامرة المحفوفة بالمخاطر في صحراء أسيوط القاحلة.
وبعد كده، تحولت الأماني إلى سراب بعدما انقلبت الأرض فوق رؤوس المنقبين في لحظة غفلة من الزمن.
لحظات الرعب في قلب الجبل
سكن الصمت منطقة جبل القوصية بعدما انهارت الحفرة العميقة على أجساد الشباب الخمسة.
وصلت فرق الإنقاذ لتجد المكان عبارة عن كومة من التراب التي تحولت إلى مقبرة جماعية غير مقصودة.
واجهت قوات الحماية المدنية صعوبات قاسية بسبب طبيعة التربة والعمق الذي وصلوا إليه في الحفر.
انتشال الجثامين من باطن الأرض
استمرت عمليات البحث لساعات طويلة حتى تمكنت الفرق من إخراج الجثث الواحدة تلو الأخرى.
تم نقل الجثامين إلى مشرحة المستشفى تحت إشراف النيابة العامة التي باشرت التحقيق في ملابسات الواقعة.
بدأت الأجهزة الأمنية في جمع التحريات حول المسؤولين عن تمويل هذا التنقيب غير القانوني.
دوامة التنقيب التي لا تنتهي
تتكرر هذه الحوادث بشكل مأساوي في قرى الصعيد، حيث يغري البعض البسطاء بوعود الكنوز الموهومة.
شهدت القليوبية والوادي الجديد حوادث مشابهة خلال الفترة الماضية، خلفت وراءها عائلات مفجوعة في أبنائها.
تظل هذه الحفر بمثابة أفخاخ مميتة تبتلع أرواح الشباب الطامعين في ثروة لا وجود لها إلا في خيالاتهم.
انتهت الحكاية بخسارة فادحة لأرواح شباب كانوا يبحثون عن حياة أفضل لكنهم وجدوا نهايتهم في حفرة مظلمة تحت الرمال، لتظل قصتهم عبرة لكل من يسلك طرقاً غير شرعية بحثاً عن وهم قد يكلفه حياته في غمضة عين.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!