أمين مساعد جامعة الدول: الوضع العربي الراهن ليس جيدا ويتسم بسيناريو الصدام
استضافت لجنة الشؤون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين، السفير حسام زكى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية في حوار مفتوح حول تداعيات الصراع الحالي بمنطقة الشرق الأوسط ودور جامعة الدول العربية .
وفي بداية الندوة قال حسين الزناتي، وكيل النقابة، رئيس اللجنة الشؤون العربية، إن السفير حسام زكى، تولى عدداً من المناصب القيادية منها منصب أمين عام مساعد لجامعة الدول العربية، منذ عام 2016 حتى الآن، وتقلد خلال مسيرته الدبلوماسية عدداً من المناصب، منها مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، وكان يعمل سفيرا لمصر بالبرازيل ، وكبير مستشاري وزير الخارجية لشئون الشرق الأوسط وعمل في قضايا السياسة الخارجية المصرية والصراع العربي الإسرائيلي، ومفاوضات السلام، والمصالحة الوطنية الفلسطينية، وكان نائبا لمدير مكتب وزير الخارجية، وكذلك المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، وسفيرا لمصر في المملكة المتحدة خلال، ومديرا لإدارة دول المشرق العربي بوزارة الخارجية .
من جانبه أكد السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن الوضع العربي الراهن، ليس جيداً ويتسم بسيناريو الصدام والدليل علي ذلك الحرب البشعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة وهي قائمة منذ 11 شهرا، فضلاً عن أن الحرب في السودان قائمة منذ أكثر من عام ونصف، نتيجة التطورات التي تشهدها البلاد والمواجهات العسكرية بين حركات المقاومة وحزب الله والحوثيين ضد إسرائيل، ما أدى إلى دفع التوترات في الشرق الأوسط.
وأوضح حسام زكي خلال الندوة، أن الأوضاع في ليبيا تشهد صراع بين فئات من الشعب الشقيق ولازال عندنا بعض الأمور المفتوحة وهذا الشكل العام للمنطقة العربية لما تشهده من تطورات العسكرية.
وأكد أن هناك نقاط مضية في الوطن العربية أيضا وهي دول تعمل علي تحقق قدر من التقدم بالرغم من التحديات التي تحيط بها.
وعن دور جامعة الدول العربية أكد أنها المنظمة السياسية للدول العربية وهي سقف سياسي لا غنى عنه، وبالنسبة للوضع الخاص بفلسطين، دائما تتبني الموقف الفلسطيني وتأخذ هذا الموقف إلى المحافل الدولية لإظهار حق الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من الانتهاكات الإسرائيلية بالإضافة إلى أن جامعة الدول لها موقف سياسي عربي قوي في القضية الفلسطينية.
وعن الوضع في السودان، قال: "الحرب قائمه بين طرفي السودان وحاولنا مع أطراف أخرى لنزع فتيل الأزمة الراهنة وأن يستعيد السودان مكانته ولكن فشلنا في ذلك وحزين علي السودان لأنه دولة عربية أصبحت تدمر ومؤثرة علي دول العربية المحاورة، بالإضافة إلى أن هذا الوضع يحتاج تنسيق دولي وهناك جهد يبذله البعض لنزع فتيل الصراع ووقف الحرب وأحياناً يتم التصادم مع طرف آخر.
وأشار حسام زكي إلى أن هناك تنسيقات كتير بين الدول العربية بخصوص الوضع في السودان ودرو الجامعة العربية في هذا الشأن استنكرت الجامعة العربية في بيان لها الاجتماع الخاص بالسودان الذي تم عقده في جنيف والذي لم يتم توجه الدعوة لجامعة الدول العربية وأن الجامعة العربية ترفض هذا الاجتماع وغير مقبول لأن الاتحاد الإفريقي تم دعوته ولم يتم دعوة الجامعة العربية.
وأضاف حسام زكي: الوضع في ليبيا أصبح هش ويشهد تطورات غير حميدة ونلتقي في عدد من القيادات الليبية لوقف هذا التطور ونأمل أنهم يكون هناك مخارج منها، لأن ليبيا تعد من الدول الهامة في الإقليم العربي ونهتم بالوضع الليبي والجامعة العربية حاولت كثير وكان آخرها اجتماع شهر مارس ماضي بقيادات ليبيا وصدر عنه بيان وسيتم توسيع اللقاء المقبل الشخصيات السياسية الليبية المشاركة في الاجتماعات المقبلة، لمساعدة ليبيا في الانتهاء من إعداد دستور جديد يتوافق عليه الشعب الليبي بالإضافة إلى قواعد الانتخابات البرلمانية التي نأمل أن تحدث في ليبيا في المستقبل القريب.
وعن سوريا كشف أن الأزمة في سوريا لم يحدث تطور فيها لأن وضع الجولان ممتد لحرب لحد الآن وفي جامعة الدول العربية لجنة مشكلة خاصة لبحث الأوضاع والأحداث في سوريا، حيث أن سوريا تواجه تحديات كبيرة.
وأوضح أن هناك تطورات إيجابية حدثت خلال الأيام الماضية وهي العلاقات العربية التركية حيث شهدت تطورات إيجابية وكان آخرها إلغاء لجنة الشؤون العـربية والخـارجية لتدخل تركيا في الشؤون العربية وشهدنا خلال الفترة الماضية عوة العلاقات بين الدول العربية وتركيا.
أما إيران أيضا شهدت علاقاتها تحول ملحوظ مع الدول العربية وهذا كما تم الاستغناء عن اللجنة المشكلة المتابعة لتطورات الشؤون العربية الإيرانية.
-----