خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

🗞️ عروس الهاربه البارت الاول كامله علي مدونة افاق عربية للروايات والوصفات عروس الهاربهالبارت الاولبإحدي قري الصعيدبمنزل ضخم يشبه القصورصوت الطبل و الزمر

عروس الهاربه البارت الاول كامله علي مدونة افاق عربية للروايات والوصفات عروس الهاربهالبارت الاولبإحدي قري الصعيدبمنزل ضخم يشبه القصورصوت الطبل و الزمر
عروس الهاربه البارت الاول كامله علي مدونة افاق عربية للروايات والوصفات عروس الهاربهالبارت الاولبإحدي...

🔸 عروس الهاربه البارت الاول كامله علي مدونة افاق عربية للروايات والوصفات


عروس الهاربه

البارت الاول

///بـإحـدي قـري الـصـعـيـد

///بـمـنـزل ضـخـم يـشـبـه الـقـصـور

صوت الطبل و الزمر يصدح في الأجواء معلنًا عن إحدي الأعراس و أي عرس و هو عرس حفيدي عائلتين من أكبر عائلات القرية..عِرس يعنـي بداية حياة جديدة مع شريك يختاره القلب قبل العقل ، بداية جديدة لـ شخصين بعيدًا عن الأهـل و عن الأقارب لكن علي النقيض تمامًا كان هذا العرس يعلن عن نهاية حيـاة موشكة..

تجلس في غرفة خصصت لها حتي تتجهز لـ مأدبتها و هي تبكي و ترتعش بصمت ، لم تتوقع أبدًا أن تكون تلك نهايتها ، فتاة بعمر الزهور تحطمت أحلامها مقابل حياة أشخاص لم تعرفهم بحياتها و كل هذا بسبب الثأر ، بللت حياة شفتيها الصغيرتين المطليتان بـ لون أحمر قاتم الذي لا يناسب سنها الذي لم يتعدي الخامسة عشر بطرف لسانها ثم غمغمت بقهر :

- لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين..

ظلت تردد دعاء سيدنا يونس بخفوت لدقائق لكنها ما لبثت أن انتفضت في جلستها عندما فُتح الباب بقوة ، تنفست الصعداء عندما وجدت خالتها أشجان تلهث و هي تقول بهلع :

- بسرعة يا حياة ، أنتي لازم تهربي قبل ما الكارثة دي تحصل !

وقفت علي قدميها هاتفه بدهشة و تلهف :

- بجد يا خالتو ؟ !

قبضت أشجان علي طرف حجابها و هي تومئ لها بعزم لتتهلل أسارير حياة بسعادة جلية ، خطت أشجان نحوها و هي تردد بقلق :

- غيري الفستان دا بسرعة و إلبسي الهدوم دي عقبال ما أتأكد أن مفيش حد في الدور !

أعطتها حقيبة بلاستيكة لتهز حياة رأسها بعزم ، خرجت أشجان من الغرفة حتي تراقب الوضع بينما هي بدأت بإرتداء ملابسها التقليدية المكونة من بنطال من الچينز و قميص طويل يصل لما بعد ركبتيها ببضع إنشات قليلة ، لفت حجابها الصغير و أرتدت نعلها الرياضي ثم خرجت من الباب تتسحب علي أطراف أصابعها ، وقفت أشجان قبالتها و قالت بتلهف :

- خلي بالك من نفسك يا حياة ، انتي تنزلي بسرعة من سلم الخدامين و تجري علي طول لغاية ما توصلي للطريق العمومي و هناك هتلاقي رؤوف مستنيكي بالعربية !

زمت حياة شفتيها و هي تومئ ببطء لتعانقها أشجان و هي تقول بحزن :

- تلات أيام بالكتير يا حبيبتي و هجيلك متقلقكيش ، مع السلامة يا حبيبتي..

تشدقت حياة ببعض الحزن :

- مع السلامة يا خالتو..

ابتعدت عن أشجان قليلًا ثم ركضت بسرعة تجاه الدرج الخاص بالخدم و منه إلي خارج المنزل ، انتظرت أشجان ربع ساعة ثم هبطت قائلة بصراخ فزع :

- ألحقوني ، أنا مش لاقيه البنت ، حياة مش في أوضتها !

توقف الطبل و الزمر و تعالت الشهقات الفزعة و المستنكرة ليخيم بعدها سكون مخيف على

المكان ، صاح عبدالقادر بغضب جام و هو يخبط بعصاه الأبنوسيه الأرض :

- واه ، يعني إية ملجيهاش في أوضتها ، خِفت إياك ؟ !

ضربت نجاة علي صدرها قائلة بهلع :

- حياة ، بنتي راحت فين ؟ !

ألتفتت لـ زوجها المشدوهه ثم قالت بحنق و بكاء :

- بنتي هربت يا رياض ، بنتي هربت بسببك و بسبب عيلتك ، منكوا لله .. منكوا لله !

صاح رياض بغضب :

- بس بقاا خليني أشوف المصيبة دي !

أبتسم رجل ما بشماته و قال و هو ينهض :

- بتكم راحت فين يا عبدالجادر ، كانها هتچيبلكن العار بنت البندر !

هتف عبدالقادر بملامح قاتمة :

- بتنا متربية زين يا حاچ عتمان ، و أي واحد راح يتكلم عنها بـ كلمة عفشة ديته عندي رصاصتين !

تشدق كامل بهدوء :

- معلهش يا حاچ عبدالجادر عتمان أخوي ما يجصدش حاجة شينة .

هتف عبدالقادر بقوة :

- خلي أخوك يا حاچ كامل يحاسب علي ملافظه ، هو مهيعرفش هو بيتكلم علي بت مين و لا إيه ؟ !

= العفو يا حاچ عبدالجادر حياة دي زينة البنات !

زفر عبد القادر بتروي ثم هتف بحدة :

- الغفر كلاتهم يرمحوا في البلد ، مش عايز حدا يعتب عتبة الباب إلا لما تلاجوا حياة ، همـوا !

إنطلق الغفر حتي يبحثوا عن تلك العروس الهاربة بينما علي مسافة شبه بعيدة من المنزل كانت هي تركض و هي تتلفت خلفها بين حين و آخر ، و بينما هي تنظر خلفها إذ بها تصطدم بشئ صلب ، تآوهت و هي تتراجع للخلف قليلًا فاركة لجبينها ، رفعت وجهها بحنق لتجد أمامها شاب فتي طويل القامة ، بملامح شرقية حادة يرتدي جلباب أسود مزركش و عمامه علي رأسه ، أبتلعت ريقها بتوجس ليأتيها صوته و هو يقول بحدة :

- أنتي مين ، أهلك مين عشان يسيبوكي ترمحي هيك في البلد في عز الليل ؟ !

عجزت عن النطق تخوفًا من أن يكون أحد من أتباع عائلتها ليضيق الشاب عينيه مراقبًا أياها بشك ، تفحصها من رأسها لأخمص قدميها بتمعن ثم أردف و هو يحك ذقنه الحليقة بأصبعه :

- شكلك من البندر ، لع و كمان لسة أصغيرة !

رددت حياة بنفاذ صبر :

- لو سمحت سيبني أمشي ، مفيش داعي للتحقيق اللي أنت عاملة دا !

ضحك بسخرية قائلًا :

- شوفي يا عسلية أنتي مش هتمشي من أهنه غير ما أعرف أنتي مين !

يستفزها ، نعم يستفزها مع أنها شخصية هادئة بطباعها لكنها لم تتحمل و صرخت به بغضب :

- أولًا أنا مش عسلية ثانيًا بقا و دا الأهم دا مش شيخ البلد هنا عشان تعرف مين اللي خارج و مين اللي داخل و أبعد عن سكتي بقاا عشان أنا مش فاضية لواحد زيك مش وراه لا شغلة و لا مشغلة !

ثم تركته لتواصل ركضها نحو الطريق العمومي الذي أصبح أمام مرمي بصرها ، أشتد وجه مجد قتامة و هو يغمغم :

- شكلك فرسة چامحة و محتاچة خيال يا بت البندر ، بس مبجاش أنا مچد الجناوي إلا لما أعرف أنتي مين بالظبط ، بس بعد أما أشوف المصيبة اللي حلت علي راسي ديّ !

أستقل سيارته السوداء ثم أنطلق بعدها حيث منزل عائلة السوهاجي..

رن هاتفه فألتقطه من علي المقعد المجاور له ، نظر بشاشته ليجدها تضئ بأسم والده ، زفر بتروي ثم فتح الخط قائلًا بنفاذ صبر :

- خلص يابوي أنا چاي في الطريج !

صمت لثواني و ما لبث حتي توسعت عيناه بصدمة ، ضغط علي المكابح بعنف ليقول من بين أسنانه :

- كيف هربت يعني ؟ !

صمت دام لثواني ليزمجر بعدها بغضب :

- أنا آه يابوي مكنتش راضي بالچوازة الشوم دي بس لع دلوجتي أنا هچيب مجصوفة الرجبة دي من شعرها ، مش علي أخر الزمن عروسه مچد الجناوي تهرب يوم فرحها !

ثم أغلق الخط بسرعة ، ظل لدقائق يغلي من الغضب بسيارته إلي أن أرتخت ملامحه و هو يتمتم :

- معجول إتكون هي ؟ !

***

وعلى الطرف الآخر..!

جابت بنظرها الطريق العمومي بحثاً عن خالها وهي تتنفس بهلع خوفاً من أن يتم الإمساك بها !

وجدت حياة شاباً يلوح لها منادياً :

- حيااة .. تعالي أنا خالك تعالي !

تنفست الصعداء ثم راحت تركض بإتجاهه لتصعد إلى السيارة فتنطلق بهم في الحال !!

مرت ثوانٍ معدودة قبل أن تشرع حياة بالبكاء وهي تقول بإختناق:

- أنا خايفة يا خالو ، لو أتمسكت هـ...

قاطعها رؤوف مطمئناً إياها :

- متخافيش يا حياة ، أنا هنا معاكي ومش هسيبك وخالتك كمان كلها كام يوم وتلحقنا !

زاد بكائها أكثر وهي تقول بأسى:

- لـ..ليه يا خالو كل دا ، هو أنا ذنبي ايه .. وليه أنا بالذات يعملوا فيا كدا ؟!

= أنت ملكيش ذنب يا حياة في كل اللي حصل ، عشان كدا أتفقنا أنا وخالتك نهربك !

مش هنسيبك تبقي ضحية تار بين عيلتين يا حياة ، احنا موجودين معاكي!!

حاولت الأخيرة التخفيف من حدة بكائها وهي تقول متبينة:

- طب .. طب إحنا هنروح فين يا خالو؟

رد رؤوف وهو يركز بنظره على الطريق :

- هنروح على مطروح ، مكان بعيد عن هنا ومحدش هيعرفك هناك ..

اومأت له وهو تدعو ربها ألا يحدث ما يجول بعقلها !!

حياة رياض السوهاجي

فتاة في الخامسة عشر من عمرها ، هي فتاة حادة الذكاء رغم صغر سنها ، تمتاز بوجه مستدير وبشرة بيضاء صافية ، كما يزيدها جمالاً عينيها الواسعتين المائلة لونها إلى اللون الأخضر ، يتوسط وجهها أنف صغير ومن أسفله شفتيها الصغيرتين التي تضفي رقة لملامحها البريئة..

تنهدت بخفة ثم قامت بإسناد رأسها لزجاج النافذة ، تابعت الطريق بشرود تُمني نفسها بـ بداية جديدة بعيدًا عن تلك العائلة التي كانت ستتسبب بـ ضياعها..

***

///بـعـد مـرور يـومـيـن

///بـ مـنـزل عـائـلـة الـسـوهـاجـي

حالة من السكون تعم علي المكان ، فـ يومين من البحث المتواصل في أرجاء القرية و القري المجاورة و لم يتهدوا لها بعد..

يجلس الرجال بـ البهو الكبير بصمت لم يقطعه إلا كامل و هو يقول بهدوء :

- عتعمل إية يا حاچ عبدالجادر ؟ !

ردد عبدالقادر بتحسر :

- البنية لساتها إصغيرة يعني ما عتعرفش تروح في مكان لوحديها ، كيف هملت الدوار و فين راحت أنا ما عرفش ، برچ من نافوخي عيطير يا كامل !

بينما مجد كان يجلس مراقبًا لهم بأعين كـ الصقر ، فـ حالة كـ تلك كان من المفترض أن يشمت بـ تلك العائلة التي قتلت إبن عمه عتمان لكن الموضوع يمسه ، فـ ذلك العار التي ألحقته تلك المتمردة لم يكن بـ عائلتها فقط ، لا بل كان به هو الأخر..

قبض علي فكه بقوة ثم ضاح بصوت قوي تهتز له الأبدان :

- بنتكن يا حاچ عبدالجادر دلوجت في حكم مَرَاتي ، يعني أنا المسؤول أنها ترجعلكم تاني و دي كلمة طالعه من خشم صعيدي ، يعني هتتنفذ يعني هتتنفذ و لو بعد مية سنة .. !

ثم نهض خارجًا من المنزل و قد أعتلي وجهه ملامح التوعد لـ تلك المتمردة الصغيرة..

مجد كامل القناوي ، شاب في العشرين من عمره ، يدرس في كلية الزراعة في عامه الثالث ، أرغم من عائلته علي الزواج من إبنة عائلة السوهاجي حتي تنتهي وصلة الثأر اللا متناهيه التي بين العائلتين ، يتميز بـ الطول الفارع و البنية القوية ، و أيضًا بـ الملامح الشرقية الحادة من بشرة حنطية صافية و شعر أسود ناعم متوسط الطول إلي الأنف الحاد الشامخ و الأعين البنية القاتمة ..

2000 كومنت تنزل كاملة

الفصل الثاني من هنا ???

من هنا

-----

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×