رصدت «المصرى اليوم» نقص أسطوانات البوتاجاز المنزلى فى ٣ محافظات هى الإسكندرية والدقهلية وأسوان، مع ارتفاع سعرها بالسوق السوداء إلى ٢٨٠ جنيها، فيما اتهم عدد من المواطنين المستودعات ببيعها للتجار وأصحاب مزارع الدواجن بالمخالفة للقانون.
فى الدقهلية شهدت مراكز المنزلة والمطرية نقصا شديدا فى الأنابيب المنزلية ولجوء البعض لشرائها من السوق السوداء بسعر يصل إلى ٢٨٠ جنيها.
وقال أشرف السعيد، من الأهالى: نقف بالساعات أمام المستودعات ولا نحصل على الأنبوبة فى الوقت الذى تباع فيه مع السريحة بسعر مبالغ فيه، حيث يبيعها المستودع بـ١٥٠ جنيها، بينما يبيعها السريح بـ٢٨٠ جنيها وتصل إلى ٣٠٠ حال توصيلها للمنزل.
واتهم أمجد عبدالدايم، من الأهالى، أصحاب المستودعات بافتعال الأزمة لتحقيق مكاسب غير مشروعة قائلا: «أصحاب المستودعات بيبيعوا الأنابيب لمزارع الدواجن وللسريحة بأسعار أعلى من سعرها الرسمى والضحية هو المواطن الغلبان».
وفى محافظة أسوان شهد العديد من المدن والمراكز نقص أسطوانات البوتاجاز المنزلى حيث وصل سعر الأنبوبة إلى ٢٥٠ جنيها.
وأكد الأهالى أن الأزمة غير مبررة فى ظل وجود مصنع لتعبئة البوتاجاز فى أسوان، لكنها لا تصل إلى بعض المناطق.
وقال اللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، إن الأزمة سببها الاحتكار وتتكرر دائما فى فصل الشتاء وسيتم القضاء عليها نهائيا خلال شهر أو شهرين، لافتا إلى أنه تم تخصيص قطعة أرض بمدينة كوم أمبو لإقامة محطة تعبئة جديدة، وتم اختيار الموقع خارج مدينة أسوان نظرا لدخول خدمة الغاز الطبيعى إلى العديد من المناطق فى المدينة.
وفى الإسكندرية اشتكى عدد كبير من المواطنين من ارتفاع سعر أسطوانات البوتاجاز وقلة المعروض منها، خاصة فى المناطق المحرومة من خدمة الغاز الطبيعى فى ريف المنتزه وأبوقير والعامرية وبرج العرب والعجمى، وأكد الأهالى أن سعر الأسطوانة يتراوح بين ٢٠٠ و٢٣٠ جنيها.
وقالت بدرية السيد، من ريف المنتزه، إن الأهالى يعانون الأمرين فى الحصول على الحصة الكافية للمنزل من أسطوانات البوتاجاز، حيث يستهلك أى منزل من الغاز قرابة ٣ إلى ٤ أسطوانات شهريا ما بين احتياجات البوتاجاز والفرن المنزلى، ما يعنى أن استهلاك المنزل يحتاج من ٨٠٠ إلى ٩٠٠ جنيه شهريا، وهو ما يفوق قدرات وإمكانيات المواطنين البسطاء.
وقال المهندس محمود القلش، المتحدث الرسمى باسم مديرية التموين فى الإسكندرية، إن هناك تكليفات مشددة للجهات التموينية والرقابية بتشديد الرقابة على السلع الغذائية المدعمة وغير المدعمة، خاصة المخابز والأسطوانات المنزلية، ويتم شن حملات مكبرة لضبط المخالفين.
وصرح مصدر حكومى بأن أزمة نقص أسطوانات الغاز فى محافظات الدقهلية وأسوان والإسكندرية ترجع إلى عدة عوامل متداخلة. أولها تأخر عمليات التوريد نتيجة تحديات لوجستية، تشمل تأخر النقل من المستودعات الرئيسية إلى المراكز الفرعية بسبب الظروف الجوية أو ضعف البنية التحتية فى بعض المناطق، وهناك نقص فى المواد الخام اللازمة لتعبئة الأسطوانات نتيجة الأزمات فى الاستيراد والإنتاج المحلى بجانب زيادة الطلب الموسمى على الغاز فى فصل الشتاء، حيث يعتمد المواطنون على الغاز فى التدفئة والطهى.
وأضاف المصدر، لـ«المصرى اليوم»، أن بعض الممارسات غير المنظمة- مثل سوء توزيع الأسطوانات أو تخزينها من قبل الوسطاء- ساهمت أيضًا فى تفاقم المشكلة.
-----نقص أسطوانات البوتاجاز المنزلى فى 3 محافظات.. والأهالى: «المستودعات بتبيعها للسريحة»