هل يصوم مريض الكبد؟.. مش كل الحالات ينفع تصوم
يثير شهر رمضان تساؤلات عديدة حول قدرة مرضى الكبد على الصيام، خاصة مع اختلاف درجات المرض وتأثيراته على الجسم، ويوصي الأطباء بضرورة استشارة المختصين قبل اتخاذ قرار الصيام، لضمان عدم التعرض لمضاعفات صحية خطيرة.
حالات يسمح لها بالصيام بشروط
يحذر الأطباء من تعميم حكم الصيام على جميع مرضى الكبد، إذ تختلف الحالة الصحية لكل مريض وفقًا لنوع المرض ودرجته، ويؤكد الدكتور إسلام راشاد، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد، في تصريحات خاصةلـ”افاق عربية”، أن مرضى الكبد ينقسمون إلى فئات مختلفة، ولكل فئة توصيات طبية محددة.
ويوضح راشاد أن مرضى التهاب الكبد الفيروسي البسيط يمكنهم الصيام شريطة متابعة وظائف الكبد وشرب كميات كافية من السوائل بعد الإفطار، ويشدد على ضرورة تجنب الأطعمة الدسمة والمالحة والمقليات، التي قد تزيد من إجهاد الكبد.
مرضى التليف الكبدي.. الصيام يشكل خطراً
يؤكد استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن مرضى التليف الكبدي المتقدم والاستسقاء يُمنعون تمامًا من الصيام، نظرًا لاحتياج أجسامهم إلى السوائل بشكل مستمر، ولعدم قدرة الكبد على تنظيم عملية الأيض بكفاءة، ويحذر من أن الصيام في هذه الحالات قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية بشكل خطير.
يضيف إسلام أن مرضى الكبد الذين يعتمدون على جرعات منتظمة من الأدوية خلال النهار يجب عليهم مراجعة الطبيب قبل اتخاذ قرار الصيام، حيث يمكن تعديل مواعيد الجرعات أو تغيير الخطة العلاجية إذا سمحت الحالة بذلك.
التغذية السليمة.. مفتاح الصيام الآمن
توصي الدكتورة شيماء خفاجي، استشارية التغذية العلاجية، بضرورة اتباع نظام غذائي متوازن خلال ساعات الإفطار، حيث يساعد تناول البروتينات الخفيفة والخضروات والفواكه في دعم وظائف الكبد، وتحذر من الإفراط في السكريات والدهون، التي قد تؤثر سلبًا على الكبد وتؤدي إلى تفاقم الأعراض.
استشارة الطبيب ضرورة قبل اتخاذ القرار
يشدد الأطباء على أهمية استشارة المختصين قبل اتخاذ قرار الصيام، مع الالتزام بالإرشادات الطبية والتغذوية للحفاظ على الصحة، كما يؤكدون أن القرار يعتمد على تقييم طبي دقيق لكل حالة، مع ضرورة التوقف عن الصيام فور الشعور بأي أعراض غير طبيعية. -----