في خضم الأزمة التي أثارتها مباراة القمة بين ناديي الزمالك والأهلي أمس، والتي شهدت توترات كبيرة على المستوى الإداري والجماهيري، برزت تساؤلات حول الدور الخفي الذي يلعبه أحمد مجاهد، رئيس اتحاد الكرة السابق، في إدارة الاتحاد خلف الكواليس، رغم تولي هاني أبو ريدة المنصب رسميًا.
يُعتقد أن مجاهد، الذي يتمتع بخبرة واسعة وعلاقات قوية داخل الأوساط الرياضية، لا يزال يمارس تأثيرًا كبيرًا على قرارات الاتحاد، خاصة في الأوقات الحرجة التي تتطلب إدارة حكيمة وحلولًا سريعة وكأنه يقوم بدور «الدوبلير» للمهندس هاني أبو ريدة.
أحمد مجاهد
تشير بعض التقارير إلى أن مجاهد يلعب دورًا استشاريًا غير معلن، حيث يتم الاستعانة برؤيته وخبرته في التعامل مع الأزمات الكبرى، مثل تلك التي نشبت بعد مباراة الأمس.
وقد يكون لـ أحمد مجاهد دور في توجيه القرارات المتعلقة بإدارة الأزمة، بما في ذلك التعامل مع الاحتجاجات الجماهيرية والرد على الاتهامات المتبادلة بين الأندية.
هذا الدور الخفي يطرح تساؤلات حول مدى استقلالية القرارات الحالية داخل اتحاد الكرة، وما إذا كانت تُتخذ بشكل رسمي من قبل أبو ريدة أم أنها تخضع لتأثيرات خارجية من شخصيات ذات نفوذ مثل أحمد مجاهد.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى السؤال الأكبر: هل يعكس الدور الخفي لأحمد مجاهد محاولة لضبط إيقاع الأزمة واستقرارها، أم أنه يُظهر تداخلًا في الصلاحيات قد يؤثر على مصداقية الاتحاد وقدرته على إدارة الأمور بشكل شفاف؟
المهندس هاني أبو ريدة تكليف من لا يملك
لا يخفى على أحد داخل الوسط الكروي الدور الذي أوكل من هاني أبو ريدة، إلى أحمد مجاهد بإدارة ملف الكرة واتخاذ القرارات وإدارة الأزمات، لا سيما مع انشغال «أبو ريدة» في انتخابات الاتحاد الإفريقي «الكاف» ومساعيه للاحتفاظ بمقعد في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»؛ وهو ما تكشف جليا في أزمة مباراة القمة.
ويعتبر عدد كبير من المهتمين بالشأن الكروي، أن تكليف «أبو ريدة» لـ أحمد مجاهد غير قانوني معتبريه بتكليف من لا يملك لمن لا يستحق، خاصة وأن الجمعية العمومية لـ اتحاد الكرة انتخب بشكل رسمي في جمعيتها العمومية هاني أبو ريدة ومجلسه وليس أحمد مجاهد.
هذا الغياب الواضح لأبو ريدة عن إدارة الأزمة يطرح تساؤلات كبيرة حول الدور الفعلي لأحمد مجاهد: هل تم تعيينه مستشارًا رسميًا لأبو ريدة؟ أم أنه مُنح صلاحيات استشارية فقط؟ هذه الأسئلة تطفو على السطح في ظل تضارب البيانات والتصريحات بين رابطة الأندية واتحاد الكرة، مما يزيد من حيرة الجماهير والمتابعين.
من المعروف أن أحمد مجاهد هو الشخصية المقربة لهاني أبو ريدة، ورفيقه القديم في العديد من المحطات الرياضية؛ إلا أن الغموض يحيط بالدور الرسمي الذي يلعبه مجاهد حاليًا داخل اتحاد الكرة، خاصة فيما يتعلق بتدخله في قرارات لجنة الحكام، فهل يعمل كنائب غير معلن لرئيس الاتحاد؟ أم أنه يتصرف بصفته الناطق الرسمي باسم أبو ريدة؟ هذه التساؤلات تظل دون إجابة واضحة.
لا بد من إبعاده عن المشهد
وفي هذا السياق، وجَّه توفيق السيد، نائب رئيس لجنة الحكام السابق، انتقادٍ لاذع للقرار الذي اتخذه الاتحاد المصري لكرة القدم بتعيين الحكم محمود بسيوني لإدارة مباراة القمة بين فريقي الأهلي والزمالك، واصفًا هذا القرار بأنه “خاطئ”.
وأوضح «السيد» في تصريحات صحفية أن تعيين بسيوني لإدارة هذه المباراة الحساسة كان قرارًا غير مناسب، مؤكدًا أن هذا الرأي لا يُقصد منه التقليل من قدرات الحكم بسيوني أو كفاءته.
وأضاف أن تعيين حكم مصري لإدارة مباراة بهذا الحجم والحماس، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي تُحيط بها، كان أمرًا غير منطقي.
وأشار إلى أن مثل هذه المباريات الكبيرة تتطلب تعيين حكم أجنبي لضمان الحيادية وتفادي أي اتهامات بالتحيز، قائلًا: “لو خسر الأهلي المباراة، سيكون اللوم الأول على التحكيم، لكن إذا كان الحكم أجنبيًا وخسر الفريق بنتيجة كبيرة مثل 6-0، فلن تكون هناك حجة لأحد”.
كما تطرق «السيد» إلى الخلافات القائمة بين اتحاد الكرة والرابطة، معتبرًا أن هذه التوترات ليست في صالح الكرة المصرية.
وأكد أن التدخلات المستمرة من قبل شخصيات مثل أحمد مجاهد، رئيس اتحاد الكرة السابق، تُسهم في تفاقم الأزمات وتُهدد مستقبل الكرة في مصر.
واختتم حديثه بالدعوة إلى إبعاد مجاهد عن المشهد الرياضي، قائلًا: «لازم يتم إبعاده من المشهد»، في إشارة إلى أن استمرار تدخله يُعيق تقدم الكرة المصرية ويُزيد من تعقيداتها.
توفيق السيد مدحت العدل
وعلق الكاتب والسيناريت المعروف بانتماءه لنادي لزمالك مدحت العدل على بيان النادى الأهلي الصادر والذى طلب تأجيل مباراة القمة اليوم بين القطبين.
وكتب «العدل» عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» قائلاً: «الأن ننتظر (العنترية والشجاعة) التي يمارسها اتحاد الكرة بقيادة ( أحمد مجاهد) ولجنة الأندية بقيادة (دياب) على الزمالك وهل يجرؤان على التحدي وأخذ جانب الحق وتطبيق اللوائح.. أم أنه قانون ( إيكا) فريق الزمالك سوف يذهب .. ليس طرفا في المشكلة ولنر».
منشور مدحت العدل
معتز الشامي
وعلق الناقد الرياضى معتز الشامي على تدخل أحمد مجاهد في إدارة الكرة المصرية.
وكتب «الشامي» عب صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»: «سؤال: لماذا يتدخل السيد المحترم مجاهد في قرارات الاتحاد! وما هي الصفة التي يتدخل بها ولماذا! وأين موقف الأعضاء !، إذا كان مستشارا لرئيس الاتحاد .. لماذا لا يُعلن ذلك للجميع .. ويعمل وفق صلاحيات محددة ك(إستشاري فقط ) وليس صاحب قرار».
منشور معتز الشامي
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----