الصيام في الحر.. تحدي لمرضى الأمراض المزمنة في رمضان
في ظل موجة الحر الشديدة التي ستشهدها مصر خلال الأيام المقبلة في رمضان هذا العام، حيث تقترب درجات الحرارة من 40 درجة مئوية، يواجه الصائمون وخاصة مرضى الأمراض المزمنة تحديات صحية كبيرة، فكيف يتأثر هؤلاء المرضى بارتفاع الحرارة؟ وما الذي يمكنهم فعله لتجنب المضاعفات الصحية؟
الصيام في الحر.. تحدي لمرضى الأمراض المزمنة في رمضان
مع ساعات الصيام الطويلة التي تتجاوز 10 ساعات يوميًا، يصبح فقدان السوائل خطرًا كبيرًا على مرضى الأمراض المزمنة، إذ قد يؤدي ذلك إلى انخفاض ضغط الدم، اضطراب ضربات القلب، وتفاقم الأعراض الصحية.
وكانت وزارة الصحة المصرية قد حذّرت في منشور رسمي من التأثير السلبي لارتفاع درجات الحرارة على مرضى القلب، الضغط، والسكري، مؤكدة أن الطقس الحار قد يزيد من فرص الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، ونصحت الوزارة هؤلاء المرضى بضرورة تجنب التعرض المباشر للشمس، شرب كميات كافية من السوائل بعد الإفطار، وتقليل المجهود البدني قدر الإمكان.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
وبحسب إرشادات وزارة الصحة المصرية، فإن بعض الفئات معرضة بشكل أكبر لخطر المضاعفات الصحية بسبب الحرارة الشديدة والصيام، وهم:
– كبار الس، فمع انخفاض قدرة أجسامهم على الاحتفاظ بالماء، يزداد خطر إصابتهم بالجفاف.
– مرضى القلب والضغط، فقد يؤدي ارتفاع الحرارة إلى اضطرابات في الدورة الدموية وتفاقم الأعراض.
– مرضى السكري، حيثُ يفقد الجسم سوائله بسرعة أثناء الصيام، مما قد يؤدي إلى هبوط حاد في مستوى السكر.
– الأطفال، لأن عدم اكتمال قدرة أجسامهم على تنظيم الحرارة يجعلهم أكثر عرضة لضربات الشمس.
– النساء الحوامل والمرضعات، ارتفاع الحرارة قد يؤثر على صحتهن وصحة الجنين.
كيف تحمي نفسك من تأثير الحر؟
وللوقاية من المشاكل الصحية التي قد تنتج عن الصيام في درجات الحرارة المرتفعة، ينصح الأطباء باتباع هذه الإرشادات:
– الإكثار من شرب الماء بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة.
– الابتعاد عن الشمس قدر الإمكان، خاصة خلال فترة الظهيرة.
– ارتداء ملابس قطنية خفيفة تساعد على تقليل التعرّق وحفظ حرارة الجسم.
– تقليل النشاط البدني العنيف خلال ساعات النهار.
– تناول وجبات متوازنة غنية بالماء والألياف مثل الفواكه والخضروات لتجنب الجفاف.
كما شددت وزارة الصحة على ضرورة مراقبة الأعراض مثل الدوخة، التعب الشديد، جفاف الفم، والصداع، مشيره إلى أن ظهور هذه العلامات قد يكون مؤشرًا على نقص السوائل في الجسم، مما يستدعي إنهاء الصيام واستشارة الطبيب فورًا.
-----