أمين الفتوى.. المرشد السياحي يجب أن يتحلى بالأمانة في توجيه السائح
أوضح الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استغلال السائح بأي صورة من الصور يعد محرمًا شرعًا، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يتنافى مع المبادئ الإسلامية،وأكد أن النبي المصطفى -صلى الله عليه وسلم- قد نهى عن الاستغلال في التعامل مع الناس، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتقديم معلومات مغلوطة أو التضليل، مشددًا على ضرورة اتباع منهج البيع والشراء الذي أوصى به.
وخلال حوار له مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أوضح الشيخ حسن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حذر من الاستفادة من جهل الغريب أو الزائر، مستشهدًا بحديث “لا يبع حاضر لباد”، الذي ينهي عن استغلال الغرباء في المعاملات التجارية، وأضاف أن من يستغل السائح الذي يجهل الأسعار أو طبيعة السوق في بيع السلع بأسعار مبالغ فيها، يقع في محرم شرعي.
كما شدد أمين الفتوى على أهمية تقديم المساعدة الصادقة للسائح، سواء في شراء السلع أو اختيار أماكن الإقامة، وأوضح أن المرشدين السياحيين يجب أن يتحلوا بالأمانة في توجيه السائح واختيار الأماكن الأنسب له، دون أن يكون لديهم أي نية للاستفادة غير المشروعة، مثل الحصول على عمولات مقابل توجيه السائح إلى أماكن معينة.
كل من يقدم خدمة للسائح أن يكون أمينًا
وأضاف الشيخ حسن أن المستشار مؤتمن، مستدلاً بآية كريمة من القرآن الكريم، حيث يجب على كل من يقدم خدمة للسائح أن يكون أمينًا، وأكد أنه يجب على المرشد السياحي ألا يوجه السائح إلى أماكن يستفيد منها ماديًا على حساب المصلحة الحقيقية له.
وأشار أيضًا إلى أن السائح يجب أن يُعامل بكرم، موضحًا أن تقديم الطعام والشراب له يُعد من آداب الضيافة في الإسلام، وأكد أن استغلال السائح وتقديم أسعار مبالغ فيها أو خداعه بأي شكل من الأشكال يتعارض مع قيم الكرم الإسلامي.
وأختتم الشيخ حسن حديثه بتأكيد أن الأمانة في التعامل مع السائح تساهم في بناء علاقة من الثقة بينه وبين المجتمع المصري، مما يعزز الصورة الإيجابية عن مصر في البلدان الأخرى، وأضاف أن هذا النوع من التعامل الشريف يسهم في دعم وتعزيز القطاع السياحي في مصر، داعيًا إلى أن يكون التعامل مع السائح دائمًا قائمًا على الأمانة والصدق. -----