سُنة ولا فرض؟.. دار الإفتاء توضح بالتفصيل
طرح أحد المتابعين سؤالًا عبر البث المباشر لدار الإفتاء المصرية، توجه فيه للشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى، مستفسرًا عن مدى ضرورة الإقامة في حال كان الشخص يصلي بمفرده، وجاء رد الشيخ شلبي موضحًا أن الإقامة تُعتبر من السنن المؤكدة، وليست من الفرائض أو الواجبات، مؤكدًا أنها سُنة يُستحب الالتزام بها حتى عند الصلاة الفردية، وخلال حديثه المصور الذي تم بثه على قناة دار الإفتاء على موقع يوتيوب، بيَّن أن من أقدم على الصلاة دون إقامة فصلاته صحيحة تمامًا ولا تُعاد، ولا إثم عليه.
ودعم شلبي إجابته بما ورد في كتب الفقه، مستشهدًا بكلام الإمام أبو شجاع الشافعي الذي أوضح أن من سنن الصلاة قبل الدخول فيها الأذان والإقامة، واختتم أمين الفتوى توضيحه بالتأكيد على أن الأفضل والأكمل هو إقامة الصلاة حتى لو كان الشخص يصلي بمفرده، وإن نسي أو تركها دون قصد، فلا حرج عليه.
قراءة آية واحدة بعد الفاتحة
وفي سياق آخر، تناول الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مسألة تتعلق بقراءة القرآن في الصلاة، حيث ورد إليه سؤال حول مدى كفاية قراءة آية واحدة بعد سورة الفاتحة، ورد الدكتور علي جمعة عبر مقطع فيديو نُشر على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، مبينًا أن المذهب الشافعي يجيز الاكتفاء حتى ببعض آية بعد الفاتحة، وليس شرطًا قراءة آية كاملة.
وضرب مثالًا بآية الدين في سورة البقرة، وهي أطول آية في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن قراءة سطر أو سطرين منها تكفي، بحسب رأي الشافعية.
كما روى قصة لرجل كان يُعرف قديمًا باسم “حب الرمان”، وكان يُصلي الضحى مائة ركعة، وكان يقرأ بعد الفاتحة فقط قوله تعالى: “مُدهامَّتان”، ثم يركع، مؤكدًا أن صلاته تلك كانت صحيحة شرعًا.
-----