هل يجوز حضور الغسل لمن لا يُحتاج إليه؟ دار الإفتاء تجيب
أفادت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني حول استفسار يتعلق بحكم حضور الأشخاص الذين لا يُحتاج إليهم أثناء غسل الميت، وكان نص السؤال: “ما حكم حضور شخص لا يُحتاج إليه في غسل الميت؟”، حيث طُرح التساؤل في سياق وفاة رجل، وأثناء تغسيله دخل عليه من سيغسله ومن يعاونه، إلا أن بعض الأشخاص رغبوا في الحضور لمجرد مشاهدة الغسل، فهل يجوز دخولهم رغم عدم الحاجة إليهم؟
غسل الميت يجب أن يتم في سرية
أوضحت دار الإفتاء أن من الأمور المستحبة عند تغسيل الميت هو ستر المكان الذي يُغسل فيه، إذ إن جسد الميت يحظى بنفس حرمة جسد الحي، لذا يجب ستره وعدم الكشف عن حاله، كما أكدت أنه يُستحسن أن يقتصر الغسل على من يقوم به ومن يحتاج إلى معونة، وفي حال عدم الحاجة لمساعدات، يكون من الأفضل ألا يدخل أحد، وعلى هذا، يُكره حضور الأشخاص الذين لا يحتاج إليهم أثناء الغسل، باستثناء ولي الميت، حيث يجوز له الحضور رغم عدم الحاجة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الله تعالى كرم الميت بجعل حرمة جسده بعد موته كحرمة جسده في حياته، وهو ما يعكس أهمية احترام حقوقه وواجباته بعد وفاته، وأبرز هذه الحقوق هو غسل الميت.
وفي هذا السياق، استشهدت دار الإفتاء بالسنة النبوية الشريفة التي توضح مشروعية غسل الميت، حيث ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قوله: “خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيرِهِ، فَوُقِصَ فَمَاتَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا»” (أخرجه الشيخان)، وذكرت أن الفقهاء قد اتفقوا على أن غسل الميت من فروض الكفاية، أي أنه إذا قام به البعض يُرفع عن الآخرين الحرج.
-----