هل يُعيد المسلم صلاته إذا جاء الماء بعد التيمم؟ دار الإفتاء توضح
أجابت دار الإفتاء على استفسار ورد إليها من أحد المتابعين، والذي جاء نصه ما حكم من تيمم في الحضر بسبب انقطاع الماء، ثم جاء الماء بعد انتهائه من الصلاة وقبل خروج وقت الصلاة؟ هل يعيد صلاته أم لا؟.
الأحكام الشرعية للتيمم
وفي ردها عبر موقعها الإلكتروني، قالت دار الإفتاء يُشرع للمقيم في الحضر التيمم عندما يتأكد من عدم وجود ماء يمكنه الوصول إليه بسهولة وبدون مشقة، وعليه أن يتيمم في هذه الحالة، فإذا تيمم وصلى، ثم جاء الماء قبل خروج وقت الصلاة، فإن صلاته لا تُبطَل ويجزئه ما فعل، حتى وإن لم يخرج وقت الصلاة، وهذا هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة.
وأوضحت دار الإفتاء أنه وفقًا لما ذهب إليه العلماء من الحنفية والمالكية وأكثر الشافعية والحنابلة، فإنه يجوز للمسلم المقيم في الحضر التيمم في حال انقطاع الماء أو فقدانه، وذلك في حال تأكد أنه لا يستطيع الوصول إلى ماء يمكنه استخدامه للتطهر بسهولة ودون مشقة، كما يُعتبر فَقْدُ الماء إما بوجوده على مسافة بعيدة يصعب الوصول إليها أو بعدم وجوده كليًا، أو في حالات مرضية تمنعه من استخدامه، وأشارت إلى قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: 43]، مع التنويه إلى أن ذكر السفر في الآية كان على سبيل الغالب، كما ورد في كتب الفقه المختلفة.
-----