الأزهر يجيز سفر المرأة للحج دون مَحرَم بشروط
أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتوى جديدة بشأن جواز سفر المرأة لأداء فريضة الحج بدون وجود مَحرَم، وذلك ردًا على سؤال ورد من إحدى المواطنات.
وأوضح المركز أن عددًا من الفقهاء رأوا ضرورة وجود مَحرَم من محارم النسب أو الرضاع أو المصاهرة، كالأب أو الأخ أو العم أو الزوج، لمرافقة المرأة أثناء الحج.
لكن المركز أشار في فتواه إلى أن هناك من العلماء من أجاز للمرأة أداء الحج دون مَحرَم، بشرط وجود رفقة مأمونة من النساء أو الرجال، ويكفي وجود امرأة واحدة ضمن هذه الرفقة إذا أُمنت الطريق.
واستشهدت الفتوى بحديث نبوي شريف عن عَدِيّ بن حاتم رضي الله عنه قال:”بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟» قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ».
[رواه البخاري] , مما يُفيد بأن المرأة ستتمكن يومًا ما من السفر من الحيرة إلى الكعبة دون أن تخشى شيئًا سوى الله، وهو ما اعتُبر دليلاً على جواز السفر إذا توافر الأمن.
وأكد المركز أن الرأي المختار للفتوى هو جواز سفر المرأة بمفردها للحج، متى تأكدت من أمان الطريق، مع الالتزام التام بالضوابط القانونية واللوائح المنظمة لذلك. -----