في أيام الخير.. ماذا كان يفعل النبي ﷺ في العشر الأوائل من ذي الحجة؟
مع إطلالة العشر الأوائل من ذي الحجة، تتجه القلوب المؤمنة إلى الإكثار من الطاعات، فهذه الأيام المباركة أقسم الله بها في كتابه الكريم، فقال: “وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ“، وقد ورد في السنة النبوية ما يدل على عظيم فضل هذه الأيام، حتى أنها أفضل من أيام رمضان من حيث العمل الصالح، فكيف كان حال النبي محمد ﷺ فيها؟ وكيف يمكننا الاقتداء بسنته؟
الإكثار من العمل الصالح.. أيام لا تعوّض
كان النبي ﷺ يحث الصحابة على اغتنام العشر الأوائل من ذي الحجة بالإكثار من الأعمال الصالحة، وقال في الحديث الشريف:
“ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر“، فكان صلى الله عليه وسلم يكثر من الذكر والصيام والقيام والصدقة، ويشجع أمته على ذلك دون انقطاع.
الصيام.. سنة نبوية متبعة في هذه الأيام
لم يرد في الصحيح أن النبي ﷺ صام العشر كاملة، لكن أمهات المؤمنين أكدن أنه كان يصوم معظمها، خاصة يوم عرفة، حيث قال: “صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده“، وهذا ما يدل على عظمة هذا اليوم تحديدًا وحرصه على صيامه.
في أيام الخير.. ماذا كان يفعل النبي ﷺ في العشر الأوائل من ذي الحجة؟ التكبير والتهليل.. زاد القلوب في مواسم الطاعةكان النبي ﷺ يكثر من قول: “الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد“، وكان يوجه الصحابة لترديد التكبير في البيوت والأسواق والمساجد، مما يُضفي على الأجواء روحانية خاصة في هذه الأيام.
النية والاستعداد للأضحية.. سنة إبراهيمية
وكان النبي ﷺ إذا دخلت العشر وأراد أن يضحي، لا يأخذ من شعره أو أظافره شيئًا حتى يذبح أضحيته، اقتداءً بأمره في الحديث الشريف، وكان يحرص على الأضحية بنفسه، ويُشرك أهل بيته في ثوابها، مما يُظهر عظم هذه الشعيرة في سنته.
وبذلك يكون لنا في سيرة الحبيب محمد ﷺ في العشر الأوائل من ذي الحجة هديٌ عظيم، يدعونا لنملأ أيامنا بالطاعات، ونحيي سننه التي بها تحيا القلوب وتُغفر الذنوب، فاغتنموا هذه الفرصة النادرة، وابدؤوا بقلب نقي ونية خالصة، فما أعظمها من أيام. -----