في اليوم العالمي للبيئة.. منظمة الصحة العالمية تطلق إنذارًا ضد التلوث بالبلاستيك
تحتفل الدول حول العالم في الخامس من يونيو الجاري باليوم العالمي للبيئة لعام 2025، حيث تركز الحملة التي تنظمها برامج الأمم المتحدة للبيئة على مواجهة التحدي المتزايد لتلوث البلاستيك، ودعوة الحكومات والمؤسسات والأفراد إلى العمل المشترك لحماية كوكب الأرض.
وأشارت منظمة الصحة العالمية في بيان رسمي إلى أن البلاستيك، رغم فوائده في توفير الطاقة والحفاظ على الموارد، أصبح يشكل تهديدًا بيئيًا وصحيًا خطيرًا بسبب التلوث الذي ينجم عنه، وتسبّب تلوث البلاستيك في تلويث مصادر المياه والغذاء والهواء الذي نتنفسه، كما دخلت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في سلاسلنا الغذائية، ووجدت هذه الجسيمات في أعضاء بشرية هامة مثل الرئتين، الدماغ، الشرايين، وحتى في لبن الأم.
ويُتوقع أن يصل الاستهلاك العالمي من البلاستيك إلى 516 مليون طن خلال العام الحالي، ويرجح الخبراء أن يرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 1.2 مليار طن سنويًا بحلول عام 2060، إذا استمر الوضع على حاله.
وأضاف البيان أن العوامل البيئية مسؤولة عن وفاة حوالي 13 مليون شخص سنويًا حول العالم، مع نسبة تقارب 50% من هذه الوفيات نتيجة تلوث الهواء، الذي يسبب أضرارًا صحية واقتصادية تُقدر تكلفتها الحالية بـ 2.9 تريليون دولار أمريكي.
وفي هذا السياق، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن إعادة التدوير تعد أحد الحلول المهمة للتخفيف من نفايات البلاستيك، إلا أن نسبة إعادة التدوير عالميًا لا تتجاوز 9% فقط، مع وجود إمكانيات اقتصادية لإعادة تدوير 21% من البلاستيك المنتَج، ما يشير إلى ضرورة تحسين استراتيجيات الإدارة البيئية لهذه المادة.
ومن بين الفوائد المتوقعة لمكافحة التلوث بالبلاستيك، الحفاظ على نظافة المحيطات والمناظر الطبيعية، وصحة الإنسان، والنظم البيئية، فضلاً عن تعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع تغير المناخ ودعم الاقتصادات المستدامة، لذلك، تؤكد المنظمة على أهمية الانتقال إلى اقتصاد دائري للبلاستيك، يشمل إعادة التفكير في تصميم المنتجات لتكون قابلة للاستخدام المتكرر وإعادة التدوير، مع ضمان مشاركة كافة الأطراف ذات العلاقة على امتداد سلسلة القيمة.
كما شددت على ضرورة تحقيق انتقال عادل يحمي سبل عيش العاملين في جمع النفايات والمجتمعات المتأثرة، دون ترك أي جهة خلف الركب.
وأكدت المنظمة أن الحلول موجودة بالفعل، مشيرة إلى قرار دولي اتخذ عام 2022 في جمعية الأمم المتحدة للبيئة، يقضي بالبدء في مفاوضات لوضع اتفاقية دولية ملزمة قانونيًا لمواجهة تلوث البلاستيك، خصوصًا في البيئات البحرية، ومنذ ذلك الحين، انعقدت خمس دورات للجنة التفاوض الحكومية الدولية المعنية بهذا الملف، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل وفعال.
ومع حلول اليوم العالمي للبيئة، تدعو المنظمة الجميع إلى استثمار هذه المناسبة لتوحيد الجهود من أجل مكافحة تلوث البلاستيك والحفاظ على كوكبنا، ضمانًا لمستقبل صحي وآمن للأجيال القادمة.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----