صيام بدل الهدي؟ التوقيت الصحيح من الإفتاء
كشفت دار الإفتاء المصرية، عبر منصتها الرسمية، عن الحكم الشرعي الخاص بصيام الحاج المتمتع حال تعذر تقديم الهدي، وهو ما يشغل أذهان كثير من الحجاج، خاصة ممن يعانون من ضيق الحال.
وجاء ذلك في ردها على سؤال ورد من أحد المتابعين، نصه: “رجل أحرم بالحج متمتعًا، ونفد ماله قبل دخول شهر ذي الحجة، ويعلم بعدم قدرته على شراء الهدي، فمتى يمكنه صيام الثلاثة أيام الواجبة بدلًا من الهدي؟”
وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز للمتمتع الذي لا يستطيع شراء الهدي أن يبدأ في صيام الثلاثة أيام المفروضة عليه كبديل للهدي، بمجرد إحرامه بالعمرة في أشهر الحج، أي دون الحاجة لانتظار دخول شهر ذي الحجة.
وأضافت أن الأفضل أن يبدأ صيامه بعد الإحرام بالحج في الأيام السابع والثامن والتاسع من شهر ذي الحجة، وهي الأيام التي تسبق وقفة عرفة، ولكن في حال تعذر عليه الانتظار لتلك الأيام، فيجوز له الصيام من أي وقت بعد أداء العمرة.
ما هو التمتع في الحج؟
وبحسب الإفتاء، فإن “التمتع” هو أن يُحرم الحاج بالعمرة في أشهر الحج، ثم يؤديها ويتحلل منها، ثم يُحرم مرة أخرى بالحج من مكة دون أن يعود إلى الميقات الذي أحرم منه أول مرة.
وسمي “تمتعًا” لأن الحاج يتمتع في هذه الفترة بين العمرة والحج بإباحة محظورات الإحرام التي كان قد تحلل منها.
كما أشارت الدار إلى أن التمتع فيه فسحة من الرحمة والتيسير، وقد فصّلت كتب المذاهب الفقهية الأربعة الحكم فيه، ومن أبرز المراجع الفقهية التي تناولت المسألة:
-
“تبيين الحقائق” لفخر الدين الزيلعي (الحنفي)
-
“الفواكه الدواني” لشهاب الدين النفراوي (المالكي)
-
“مغني المحتاج” للخطيب الشربيني (الشافعي)
-
“المغني” لابن قدامة (الحنبلي)
ويُذكر أن من لا يستطيع الهدي، وجب عليه صيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، بإجمالي عشرة أيام كما ورد في نص القرآن الكريم.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----