الكنيسة تحيي أول صوم بعد حلول الروح القدس
أطلق الأقباط الأرثوذكس صباح اليوم صوم الرسل، أحد أقدم الأصوام في تقاليد الكنيسة، والذي يأتي مباشرة بعد عيد العنصرة «عيد حلول الروح القدس»، يحمل هذا الصوم طابعًا روحانيًا وتاريخيًا عميقًا، كونه يرتبط ببداية الخدمة الرسولية، ويُنظر إليه كزمن للاستعداد والتجديد الروحي، واتباع خطى الرسل الذين كرسوا حياتهم للكرازة بالمسيحية رغم الاضطهاد.
أصل الصوم ومعناه
يُعد صوم الرسل أول صوم عرفته الكنيسة بعد تأسيسها، ويمثل شكرًا لله على حلول الروح القدس، واستعدادًا للانطلاق في نشر الرسالة، ويشير سفر أعمال الرسل إلى ممارسته، حيث ورد “وكانوا يخدمون الرب ويصومون” (أعمال 13: 2)، وهو صوم غير ثابت المدة، يتحدد وفقًا لموعد عيد القيامة، ويختلف من عام إلى آخر.
مدة متغيرة.. وطقوس خاصة
يتراوح عدد أيام صوم الرسل من أيام قليلة وحتى عدة أسابيع، وتُقام خلاله قداسات صباحية يومية في أغلب الكنائس، وتُرفع فيه الصلوات من أجل السلام والخدمة والكنيسة، كما يشجع الكهنة خلال هذه الفترة على دراسة سير الرسل وتطبيق فضائلهم في الحياة اليومية.
نظام الصوم وأيام الامتناع
يُتبع في صوم الرسل نظام الصوم الكبير من حيث الامتناع عن اللحوم والمنتجات الحيوانية، مع السماح بتناول السمك، باستثناء يومي الأربعاء والجمعة، حيث يُمنع فيهما ذلك كنوع من التذكار لآلام السيد المسيح، ويُشدد بعض الآباء الكهنة على أهمية الجانب الروحي للصوم، وليس فقط الامتناع الجسدي.
البعد الإيماني والمعاصر
يرى آباء الكنيسة أن صوم الرسل لا يرتبط فقط بحدث تاريخي بل يمتد معناه إلى الحاضر، حيث يُمثل دعوة للصلاة من أجل الكرازة، ونشر المحبة، وتجاوز التحديات المعاصرة بإيمان راسخ، كما يشجع كثيرون على استغلال هذا الصوم في أعمال الرحمة وخدمة المحتاجين.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----