بينما كانت التوقعات تشير إلى قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، فوجئ الجمهور بقرار تأجيل الحدث المرتقب مرة أخرى، وبين الجدل والتكهنات، كشف مجدي شاكر، كبير الآثاريين بوزارة السياحة والآثار، لـ “افاق عربية” عن تفاصيل غير معلنة عن كواليس التأجيل، ومدى جاهزية المتحف، وما ينتظر الزائرين في لحظة الافتتاح المنتظرة.
المتحف يعتبر جاهز من 2020.. بس الظروف حكمت
في تصريحاته الخاصة، أكد مجدي شاكر أن المتحف المصري الكبير كان جاهزًا للافتتاح منذ عام 2020، وقال: “المتحف كان جاهز بنسبة تقترب لـ 100%، وكل القطع كانت في أماكنها تقريبًا، لكن العالم كله اتقلب، من كورونا لغزة لأوكرانيا”.
وأوضح شاكر أن الدولة كانت تستهدف حفل افتتاح عالمي يليق بحجم المشروع، لكن التطورات السياسية والصحية على المستوى الدولي جعلت من الصعب إقامة حدث بهذا المستوى.
مش عايزين نفتح كده وخلاص.. عايزين لحظة تِتحكي
بحماس شديد، أكد شاكر أن الهدف ليس مجرد افتتاح بل حدث استثنائي: “إحنا مش عايزين نفتح كده وخلاص.. عايزين لحظة عظيمة.. زي ما إعلان لاعب جديد في فريق عالمي لازم بيكون وراه ضجة كبيرة واحتفاء”.
وشدد على أن الدولة تريد تقديم المتحف للعالم كـ أيقونة ثقافية وسياحية جديدة، تستحق الترويج والاهتمام الرسمي والدولي.
المتحف المصري الكبير كل حاجة تقريبًا خلصت.. بس الشريط لسه!
قال شاكر إن قاعات العرض جاهزة بنسبة تفوق 90%، وتم نقل غالبية القطع الأثرية، خاصة من المتحف المصري بالتحرير، وأشار إلى أن ما تبقى هو مجموعة صغيرة من توت عنخ آمون ما زالت موجودة في متاحف الغردقة وشرم الشيخ.
وبكلمات واثقة، صرّح: “المتحف واقف على لحظة قص الشريط.. ده اللي باقي، لكن جوه كل حاجة بتقول إننا مستعدين من زمان”.
التأجيل مش نحس.. “كل تأخيرة فيها خير”
وردًا على التعليقات الساخرة حول لعنة المتحف الكبير، قال شاكر: “الناس بتهزر، بتقول لعنة توت عنخ آمون منعت الافتتاح، بس الحقيقة إننا بس بنستنى اللحظة الصح”.
وأكد أن الوقت الإضافي يتم استغلاله في تحسين التجهيزات النهائية، سواء في المسارات السياحية أو محطة المترو المجاورة، مضيفًا: “كل تأخيرة فيها خير، ونتمنى الأمور تهدى علشان نفتح في أفضل وقت ممكن”.
المتحف مش مجرد مكان للعرض.. ده مشروع دولة
في ختام حديثه، شدد شاكر على أن المتحف المصري الكبير ليس فقط لعرض القطع الأثرية، بل هو مركز بحثي وترميمي دولي، يُعزز من مكانة مصر عالميًا، وقال: “إحنا مش بنبني متحف.. إحنا بنقدم حضارة كاملة للعالم من جديد، بشكل ما حصلش قبل كده”.
اختتم كبير الآثاريين مجدي شاكر حديثه قائلًا: “ده متحف مش لعرض القطع الأثرية وبس، ده مشروع قومي كبير.. حلم كل مصري، والمفروض نحتفل بيه زي ما بنحتفل بحاجات تانية زي قناة السويس والعاصمة الجديدة”.
وأكد أن لحظة الافتتاح المنتظرة ستكون أهم لحظة ثقافية في تاريخ مصر الحديث، لأنها تعيد تقديم أعظم حضارة عرفها التاريخ للعالم، ولكن بروح جديدة وطريقة عرض عالمية.
-----