أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي من كلية “جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة” بالولايات المتحدة، وجود علاقة وثيقة بين بعض العوامل الصحية في منتصف العمر، مثل ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، والتدخين، وزيادة خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
ووفقًا لما نُشر على موقع Medical News Today، فإن التحليل اعتمد على بيانات طويلة المدى شملت نحو 7700 مشارك ضمن دراسة “خطر تصلب الشرايين في المجتمعات المحلية” (ARIC)، التي استمرت لمدة 33 عامًا، بين عامي 1987 و2020، وغطت أعمارًا تراوحت بين 45 و74 عامًا.
عوامل خطر واضحة
ركز الباحثون على ثلاثة عوامل رئيسية متعلقة بصحة الأوعية الدموية: ضغط الدم المرتفع، السكري، والتدخين، وبعد تحليل البيانات، تبين أن ما بين 22% و44% من حالات الخرف التي ظهرت عند سن 80 عامًا، يمكن تتبعها إلى وجود أحد هذه العوامل في منتصف العمر.
أهمية التدخل المبكر
أشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعكس فرصة وقائية كبيرة، إذ يمكن للتدخلات الصحية في منتصف العمر أن تلعب دورًا كبيرًا في تأخير أو منع تطور الخرف لاحقًا، كما شددوا على ضرورة معالجة العوامل القابلة للتعديل، مثل ضبط السكر والضغط والإقلاع عن التدخين، لما لها من تأثير مباشر على العمليات التي تؤدي إلى تدهور الإدراك.
ورغم أن الدراسة لم تصمم لإثبات تأثير مباشر على الأفراد، فإنها تؤكد أن الاهتمام بصحة الأوعية الدموية منذ وقت مبكر ينعكس إيجابًا على صحة الدماغ لاحقًا، خاصة أن “ما ينفع القلب ينفع العقل”، وكلما بدأت الوقاية مبكرًا، كانت النتائج أفضل.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----