الإفتاء: الإهمال العاطفي يدمّر القلوب ويهزّ البيوت
شدّد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أن الإشباع العاطفي يمثل أحد أعظم الحقوق التي يجب أن يحرص الزوج على تقديمها لزوجته، موضحًا أن الحياة الزوجية لا تقوم فقط على الجوانب المادية مثل الطعام والمسكن، بل تُبنى على الاحترام، والتقدير، والحنان، والكلمة الطيبة.
وخلال ظهوره في برنامج “فتاوى الناس” على قناة الناس، مع الإعلامي مهند السادات، أكد الشيخ عويضة أن الكثير من الأزواج يقعون في خطأ شائع يتمثل في فصل الجوانب العاطفية عن المادية، وهو ما يؤدي إلى خلل واضح في العلاقة الزوجية، إذ يقول إذا تحولت الحياة الزوجية إلى مجرد أكل وشرب وحقوق مادية، فإنها تفقد معناها، وإن استمرت فهي تستمر بأجساد منهكة وقلوب جافة.
[embed] العاطفي.. طريق لانهيار الأسرة
وأوضح أمين الفتوى أن الكلمة الطيبة قد تملأ فراغًا ماديًا، بينما لا يمكن للمال أن يسد نقصًا في الحنان أو العاطفة، وأشار إلى أن كثيرًا من الأزمات النفسية التي تمر بها الزوجات ترجع في الأصل إلى الإهمال العاطفي من الأزواج، وهو ما قد يدفع البعض إلى البحث عن الاهتمام خارج نطاق العلاقة، مؤكدًا أن ذلك لا يُبرر الخطأ، لكنه يُدين الطرف المتسبب فيه.
وقال بعض الزوجات قد تُقدِم على تصرفات غير سوية فقط من أجل سماع كلمة طيبة. المشكلة في الأصل هي الإهمال، وعلى الزوج أن يعيد النظر في مسؤولياته.”
الرسول قدوة في الحنان والاحتواء
وضرب الشيخ عويضة مثالًا بسيرة النبي محمد ﷺ، مؤكدًا أنه كان نموذجًا في التعبير عن الحب والمودة، فقد قال عن السيدة عائشة إني أحب عائشة وأحب أباها، وكان يُقبّل زوجته وهو صائم، ليُبين للأمة أن العبادة لا تتعارض مع العاطفة.
وأشار إلى أن من السنة النبوية الابتسامة في وجه الزوجة، الكلمة الطيبة، التقدير أمام الأبناء، وذكر محاسنها، فكلها وسائل بسيطة لكنها تصنع أثرًا كبيرًا في استقرار البيت.
احذر الاستهزاء بالزوجة حتى “على سبيل النكتة”
وفي ختام حديثه، شدد أمين الفتوى على خطورة الاستهزاء بالمرأة ولو بشكل ساخر، معتبرًا أن تلك “النكات المتكررة” تترك أثرًا نفسيًا سلبيًا، وتشوه صورة المرأة في أذهان المجتمع، مؤكدًا أن احترام الزوجة وإشباعها عاطفيًا ليسا نوعًا من الرفاهية، بل من أساسيات بناء بيت سليم ومستقر.
وقال موجّهًا رسالته للأزواج لا تلقي بهمومك على زوجتك وتطلب منها أن تكون مبتسمة ومشرقة، فأنت شريك في المسؤولية مثلها تمامًا. كن رفيقًا كما كان نبيك.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----